لم يسلم التنس من تأثير التوترات الجيوسياسية الأخيرة، حيث حُبس أبرز اللاعبين في الشرق الأوسط واضطربت البطولات بسبب هجمات الطائرات المسيّرة، وفقًا للاعبين في إنديان ويلز يوم الثلاثاء.
يتجمع عشرات اللاعبين الدوليين في صحراء كاليفورنيا للمشاركة في البطولات السنوية المرموقة للرجال والسيدات، التي تبدأ يوم الأربعاء، لكن الغياب البارز شمل دانييل ميدفيديف وأندريه روبليف، الذين واجهوا صعوبة في مغادرة دبي بسبب إلغاء رحلات واسعة النطاق ناجم عن نشاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
أعرب اللاعب البريطاني جاك درابر، الذي تمكن من مغادرة دبي الأسبوع الماضي، عن قلقه على زملائه الذين ما زالوا في المنطقة، وقال: "آمل فقط أن يتمكن اللاعبون وكل الموظفين ضمن رابطة لاعبي التنس المحترفين من الوصول إلى هنا، أو الأهم أن يكونوا بأمان". وفي الوقت نفسه، أُلغيت على الأقل بطولتان في الإمارات بعد أن تسببت مخلفات الطائرات المسيّرة في حرائق قرب مصافي النفط، مما أجبر المنظمين على إيقاف اللعب.
وصف النجم الأمريكي بن شيلتون الوضع بأنه "قسوي"، مشيرًا إلى الضغط النفسي الذي يشعر به اللاعبون مع احتجاز أصدقائهم في الشرق الأوسط.
بدأ الصراع بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية على طهران أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني وكبار المسؤولين، مما أدى إلى هجمات انتقامية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل وسفارات الولايات المتحدة والدول الخليجية المجاورة.
لم يتمكن عدد قليل من لاعبي ATP 500 دبي من المغادرة، رغم تقارير تشير إلى أن ميدفيديف وروبليف غادرا لاحقًا عبر عمان.
وأكدت رابطة لاعبي التنس المحترفين أن صحة وسلامة اللاعبين والموظفين وجميع العاملين في البطولات تظل أولوية قصوى.
كما أعرب اللاعب المصنف الثاني عالميًا يانيك سينر عن قلقه، قائلاً: "هناك سيناريوهات معينة لا يمكننا السيطرة عليها، لذا حاولت بالطبع التركيز، لكنك تدرك أيضًا أن هناك أشياء أهم بكثير في الحياة من لعب التنس".
وعلى الرغم من هذه الاضطرابات، يستمر حدث إنديان ويلز وفق الجدول المقرر، مما يبرز قدرة الرياضة على الصمود وسط حالة عدم اليقين العالمية.
ADD A COMMENT :