دعت جودي موراي مسؤولي التنس في بريطانيا إلى إجراء إصلاح شامل لنظام تطوير اللاعبين في البلاد عقب الحملة المخيبة للاعبين البريطانيين في بطولة ويمبلدون.
وأعربت المدربة السابقة ووالدة أسطورتي التنس البريطاني آندي موراي وجيمي موراي عن قلقها بعد النتائج الضعيفة التي حققها اللاعبون البريطانيون في نادي عموم إنجلترا. ومن بين 19 لاعبًا ولاعبة بريطانيين شاركوا في الجدول الرئيسي لمنافسات فردي الرجال والسيدات، نجح آرثر فيري فقط في تجاوز الدور الأول.
وسلطت موراي الضوء أيضًا على غياب التمثيل الاسكتلندي على مستوى الناشئين. وكشفت أنه لم يتأهل أي لاعب اسكتلندي إلى منافسات فردي الناشئين في ويمبلدون للعام الثاني على التوالي، بينما خرج جميع المراهقين البريطانيين الأحد عشر المشاركين في منافسات فردي الناشئين من الدور الأول.
وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصفت موراي الوضع بأنه "مخيب للآمال بشكل كبير"، معتبرة أن مسار تطوير المواهب الحالي في بريطانيا لم يعد ينتج عددًا كافيًا من اللاعبين المتميزين. ودعت اتحاد التنس البريطاني إلى تبني نموذج مشابه لإيطاليا، يقوم على زيادة الاستثمار في أندية التنس المحلية والمدربين بدلًا من برامج التدريب المركزية.
وترى موراي أن تعزيز التنس على مستوى القواعد الشعبية سيوفر للاعبين الشباب فرصًا أفضل للتطور على المدى الطويل، كما سيؤدي إلى بناء قاعدة أقوى من اللاعبين المحترفين في المستقبل.
كما أشارت إلى وصول آرثر فيري إلى الدور الرابع باعتباره دليلًا على نجاح مسارات التطوير البديلة. وأوضحت أن فيري تطور من خلال نظام الرياضة الجامعية في الولايات المتحدة، وهو المسار الذي استفاد منه أيضًا عدد من لاعبي التنس البريطانيين المحترفين.
ومع ذلك، تساءلت عما إذا كان الاعتماد الكبير على نظام الجامعات الأمريكية يمثل استراتيجية مستدامة على المدى الطويل. وحذرت موراي من أن المسار الحالي الذي يقدمه اتحاد التنس البريطاني يبدو أنه يوفر دعمًا محدودًا للاعبين بعد بلوغهم سن 18 عامًا، مما يدفع الكثير منهم إلى البحث عن فرص أخرى لمواصلة تطورهم.
وتأتي هذه التصريحات خلال نسخة أخرى صعبة من بطولة ويمبلدون بالنسبة للتنس البريطاني، حيث قللت إصابات كل من إيما رادوكانو وجاك درابر من آمال البلاد في تحقيق مشوار طويل في منافسات الفردي. وكان من المتوقع أن ينافس اللاعبان على بلوغ الأسبوع الثاني من البطولة قبل أن تؤدي الإصابات إلى غيابهما.
وأمضت موراي عقودًا في دعم التنس على مستوى القواعد الشعبية في مختلف أنحاء بريطانيا، ودافعت باستمرار عن زيادة الاستثمار في التدريب المحلي. وتضيف تصريحاتها الأخيرة مزيدًا من الضغوط على اتحاد التنس البريطاني لإعادة تقييم استراتيجية تطوير اللاعبين، في سعيه لإعداد الجيل المقبل من النجوم البريطانيين والاسكتلنديين.
ADD A COMMENT :