تدخل إيغا شفيونتيك فصلاً جديداً وحاسماً في مسيرتها المهنية مع تحول تركيزها إلى موسم الملاعب الترابية الأوروبية المقبل. فبعد خروجها الصادم من الدور الأول في بطولة ميامي المفتوحة، أعلنت النجمة البولندية رسمياً عن انتهاء شراكتها التي استمرت 18 شهراً مع المدرب ويم فيسيت في 23 مارس 2026. ويأتي هذا الانفصال بعد بداية صعبة للعام فشلت فيها شفيونتيك في تجاوز ربع النهائي في أي من بطولاتها الأربع الأولى.
ولاستعادة مستواها، من المتوقع أن تسافر بطلة الغراند سلام ست مرات إلى أكاديمية رافا نادال في ماناكور بإسبانيا. وتُعتبر هذه الخطوة عودة استراتيجية إلى جذورها، حيث توفر الأكاديمية مرافق عالمية المستوى للملاعب الترابية تتناسب تماماً مع أسلوبها القائم على الهيمنة من الخط الخلفي. وتشير تقارير من المنفذ البولندي Przeglad Sportowy Onet إلى أن فريق شفيونتيك يبحث بنشاط عن مدرب إسباني لقيادتها خلال المرحلة التالية من موسم 2026.
وقد ظهرت بالفعل عدة أسماء بارزة كخلفاء محتملين لفيسيت. ويُعتبر فرانسيسكو رويج، العضو لفترة طويلة في طاقم تدريب رافائيل نادال، مرشحاً بارزاً نظراً لخبرته في الملاعب الترابية وتجربته الأخيرة في جولة رابطة محترفات التنس (WTA). وتشمل الأسماء الأخرى المرتبطة بالمنصب الشاغر مايكل جويس، المدرب السابق لماريا شارابوفا، وخوان كارلوس فيريرو، الذي أصبح مؤخراً وكيلاً حراً بعد انفصاله البارز عن كارلوس ألكاراز في ديسمبر الماضي.
يمثل التغيير في التدريب تحولاً كبيراً للاعبة البالغة من العمر 24 عاماً، والتي حققت لقبها الأول في ويمبلدون تحت إشراف فيسيت في عام 2025. ورغم ذلك النجاح، اعترفت شفيونتيك بشعورها بـ "المرارة وخيبة الأمل" تجاه عروضها الأخيرة، مشيرة تحديداً إلى فقدان الثقة. وأكد فريقها أنه بينما يتغير المدرب الرئيسي، فإن بقية طاقم الدعم الخاص بها - بما في ذلك الأخصائية النفسية الرياضية داريا أبراموفيتش - سيبقون في أماكنهم.
هدف شفيونتيك المباشر هو الدفاع عن هيمنتها في رولان غاروس، حيث سبق لها تحقيق أربعة ألقاب. ومن المتوقع أن تتم فترة تقييم أولية مع مدرب جديد خلال إقامتها في مايوركا. وتوفر هذه البيئة جواً مألوفاً، حيث غالباً ما وصفت شفيونتيك رافائيل نادال بأنه قدوتها الرياضية الأساسية وإلهامها التكتيكي.
ومع اقتراب موعد انطلاق بطولة شتوتغارت في 13 أبريل، يراقب عالم التنس عن كثب لمعرفة ما إذا كان سيتم تعيين مدرب رسمي قبل بدء موسم الملاعب الترابية رسمياً. وتحتل شفيونتيك حالياً المركز الثالث عالمياً، بعد أن تجاوزتها إيلينا ريباكينا مؤخراً في التصنيف، مما يجعل هذه الفترة الانتقالية حاسمة لآمالها في استعادة المركز الأول.
ADD A COMMENT :