يُعد سباق باريس-روبيه، المعروف باسم “جحيم الشمال”، واحدًا من أكثر السباقات قسوة في عالم الدراجات الهوائية الاحترافية، حيث يواجه حتى أفضل المتخصصين في الطرق المرصوفة بالحجارة صعوبة كبيرة في التعامل مع تضاريسه العنيفة. كما أن المقاطع المرصوفة بالحجارة في السباق قاسية لدرجة أن العديد من الدراجين يتجنبون التدريب عليها تمامًا لتقليل خطر الإصابات والإرهاق.
كشف حامل اللقب الحالي ماثيو فان دير بويل، الذي هيمن على السباق في السنوات الأخيرة، أنه يتدرب عادة على الحصى مرة واحدة فقط في السنة. وبدلًا من ذلك، يعتمد على الخبرة المكتسبة من سباقات الربيع الكلاسيكية الأخرى للتحضير لما يُعرف غالبًا بـ“ملكة الكلاسيكيات”.
وأوضح النجم الهولندي أن ركوب الحصى قد يكون ممتعًا خلال المنافسة، لكنه أقل جاذبية بكثير في التدريب. وأشار إلى أن معظم الدراجين المحترفين يفضلون تجنب الطرق الوعرة، وخاصة المقاطع المرصوفة بالحجارة، كلما أمكن ذلك.
يمتد سباق باريس-روبيه لمسافة 258.3 كيلومترًا، ويضم 30 قطاعًا مرصوفًا بالحجارة بدرجات صعوبة متفاوتة، تتراوح بين مقاطع قصيرة بطول 300 متر وأخرى قاسية تمتد إلى 3.7 كيلومتر. وبشكل إجمالي، يواجه الدراجون ما يقارب 55 كيلومترًا من الحصى، مما يجعله أحد أكثر السباقات تطلبًا بدنيًا في روزنامة الدراجات.
يدخل فان دير بويل نسخة هذا العام كمرشح أول للفوز، بعد أن حقق لقب النسخ الثلاث السابقة. وإذا نجح في الفوز يوم الأحد، فسيصبح ثالث دراج في التاريخ يحقق أربعة ألقاب في باريس-روبيه، لينضم إلى الأسطورتين البلجيكيتين روجيه دي فلايمينك وتوم بونن.
وبعيدًا عن باريس-روبيه، بنى سجلًا حافلًا في سباقات الكلاسيكيات على الحصى، بما في ذلك عدة انتصارات في طواف فلاندرز، وسباق E3 Saxo Classic، وDwars door Vlaanderen، وOmloop Het Nieuwsblad.
وعند سؤاله عن سر التفوق في سباقات الحصى، وصف فان دير بويل الأمر بأنه مزيج من القوة الخام والمهارات الاستثنائية في التحكم بالدراجة. وبينما يواصل مطاردته للتاريخ، يجد نفسه مجددًا في قلب أحد أكثر التحديات قسوة وأيقونية في عالم الدراجات.
ADD A COMMENT :