عاد الكوري الجنوبي توم كيم إلى منصات التتويج بصورة مميزة بعد فوزه بلقب بطولة جينيسيس اسكتلندا المفتوحة، لينهي فترة امتدت ثلاث سنوات دون تحقيق أي لقب، عقب أداء هادئ وخالٍ من الأخطاء في الجولة الأخيرة على ملعب رينيسانس كلوب. ويمثل هذا الانتصار العاطفي تحولاً كبيراً في مسيرة اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، بعدما عانى من تراجع مستواه وهبوطه الحاد في التصنيف العالمي منذ آخر ألقابه.
وقدم كيم جولة خالية من الأخطاء، أنهاها بنتيجة 64 ضربة (ست ضربات تحت المعدل) يوم الأحد، لينهي البطولة بمجموع 17 ضربة تحت المعدل، ويحقق الفوز بفارق ضربتين عن الأسترالي مين وو لي. وجاء انتصاره بعدما بدأ الجولة الأخيرة متأخراً بضربة واحدة عن المتصدرين، فيما أنهى حامل اللقب روبرت ماكنتاير والإنجليزي مات فيتزباتريك المنافسات بفارق أربع ضربات بعد تعثرهما في مواصلة المنافسة على اللقب.
وبعد الفوز، لم يتمالك كيم مشاعره، مؤكداً أنه لا يزال يحاول استيعاب ما تحقق بعد تجاوزه واحدة من أصعب الفترات في مسيرته الرياضية. وأوضح أن التجارب الصعبة التي مر بها ساعدته على التطور، ليس فقط كلاعب غولف، بل أيضاً على المستوى الشخصي، مما جعل هذا الإنجاز أكثر قيمة بالنسبة إليه.
وكشف كيم أيضاً عن الدور المهم الذي لعبه أسطورة الغولف تايغر وودز خلال فترة تراجع مستواه. وأوضح أنه طلب النصيحة من حامل 15 لقباً كبيراً أثناء مشاركتهما معاً في بطولة TGL، مضيفاً أن وودز كان أول من هنأه عقب الفوز، في دليل على الدعم والتشجيع الذي تلقاه من أحد أعظم لاعبي الغولف في التاريخ.
ومن أبرز لحظات الجولة الأخيرة، جاءت في الحفرة السادسة عشرة (بار 4)، حيث كان مين وو لي يواصل الضغط عليه. وتمكن كيم من تنفيذ ضربة اقتراب رائعة من مسافة تجاوزت 200 ياردة لتستقر الكرة على بعد ستة أقدام فقط من الحفرة، قبل أن ينجح في تسجيل بيردي، واصفاً تلك الضربة بأنها واحدة من أفضل اللقطات في مسيرته الاحترافية.
أما روبرت ماكنتاير، الذي كان يطمح لإحراز لقبه الثاني في بطولة اسكتلندا المفتوحة على أرضه، فقد بدأ الجولة بشكل جيد، لكنه ارتكب سلسلة من الأخطاء المكلفة في النصف الأول من الملعب. ورغم تعافيه لاحقاً بتسجيل إيغل وعدة ضربات بيردي متأخرة، أنهى البطولة تحت المعدل، معترفاً بأن ضعف أدائه في الضربات القصيرة حرمه من المنافسة الجادة على اللقب.
من جانبه، أنهى روري ماكلروي البطولة بقوة بعدما سجل 64 ضربة (ست ضربات تحت المعدل) عقب جولة ثالثة مخيبة، إلا أن الفارق الكبير الذي كان يفصله عن الصدارة حال دون دخوله دائرة المنافسة.
وفي الوقت نفسه، ضمن الأمريكيان مايكل ثوربيورنسن وجوني كيفر التأهل إلى بطولة ذا أوبن الأسبوع المقبل، كما حجز الفرنسي فيكتور بيريز مقعده في البطولة التي ستقام على ملعب رويال بيركديل بفضل مركزه في الترتيب النهائي.
وبالإضافة إلى رفع الكأس، حصل كيم على 500 نقطة في ترتيب كأس فيديكس، إلى جانب جائزة مالية بلغت 1.575 مليون دولار، ليضيف محطة جديدة بارزة إلى مسيرته، ويدخل بطولة ذا أوبن بثقة كبيرة ومتجددة.
ADD A COMMENT :