برز سام هاربر كحجر الزاوية في طفرة فيكتوريا نحو لقبهم الأول في "شيفيلد شيلد" منذ سبع سنوات. في سن التاسعة والعشرين، خضع حارس المرمى والضارب لتحول جذري، حيث انتقل من منتصف الترتيب إلى مركز الافتتاح باستراتيجية قائمة على المخاطرة العالية والمكافأة العالية. ولد هذا التحول التكتيكي من رحم الضرورة خلال ضغوط منتصف الموسم، ولكنه أدى إلى بعض من أكثر العروض الفردية هيمنة في التاريخ المحلي الأسترالي الحديث.
جاءت نقطة التحول بالنسبة لهاربر في أعقاب سلسلة من الانهيارات التي تعرض لها ترتيب فيكتوريا العلوي ضد الكرة المتحركة. قرر المدربان كريس روجرز وبن روهرر أن البقاء الدفاعي التقليدي كان يفشل؛ فقد احتاجوا إلى "ضارب مضاد" لزعزعة استقرار الرماة النخبة مثل مايكل نيسر وجاي ريتشاردسون. خاض هاربر التحدي، مشيراً إلى أنه قرر "رمي كل أوراقه" ولعب المباراة بطريقته الخاصة بعد مواجهة عدم اليقين المهني وسلسلة من النتائج المنخفضة قبل اثني عشر شهراً فقط.
كانت نتائج هذه العقلية الجديدة مذهلة، لا سيما خلال أداء أسطوري في بيرث ضد أستراليا الغربية. سجل هاربر 119 ركضة من 109 كرات فقط في الشوط الأول ودعمها بـ 141 ركضة دون خروج في الشوط الثاني. أجبر هذا الإيقاع الهجومي رماة الخصم على الخروج من مناطق الراحة الخاصة بهم، حيث منح هاربر الأولوية لنقاط قوته الطبيعية في التسجيل على التقنية الدفاعية التقليدية. وأشار زميله بيتر هاندسكومب إلى أن هاربر يلعب حالياً بمستوى من الوضوح نادراً ما شوهد في مسيرته الممتدة لعشر سنوات.
بعيداً عن مآثره في الضرب، وصل عمل هاربر خلف المرمى إلى آفاق جديدة. حافظ على تناسق عالٍ، تميز بخمس مسكات في مباراة واحدة ضد أستراليا الغربية، بما في ذلك لقطات صعبة أثناء الوقوف قريباً من المرمى. وضعت هذه القدرة المزدوجة اسمه بقوة في المحادثات الخاصة بالاختيار الوطني. ومع توقع قيام أستراليا بإراحة اللاعبين الكبار في الجولات القادمة للكرة البيضاء في بنغلاديش وباكستان، فإن "الحزمة الكاملة" لهاربر تجعله مرشحاً بارزاً لأول استدعاء دولي له.
تدخل فيكتوريا الآن نهائي "شيفيلد شيلد" ضد جنوب أستراليا مع هاربر كفائز أساسي بالمباريات. بعد النهائي المحلي، من المقرر أن يكتسب هاربر مزيداً من الخبرة الدولية في الدوري الباكستاني الممتاز مع فريق "كويتا جلاديتورز". وسواء كان ذلك من خلال معدل ضرباته المتفجر في قمة الترتيب أو عمله المحسن بالقفازات، فقد أثبت هاربر أن إعادة ابتكار المسيرة المهنية المتأخرة أمر ممكن من خلال الشجاعة التكتيكية والتركيز الذهني.
ADD A COMMENT :