وقاد رئيس الاتحاد، الكومودور شيتّيما ساغير محمد، وفدًا رفيع المستوى من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد في زيارات تاريخية إلى رئيس أركان البحرية النيجيرية، نائب الأدميرال إيدي عباس، وكذلك إلى المدير العام للمركز الوطني لمكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة (NCCSALW) التابع لمكتب مستشار الأمن القومي للحكومة الفيدرالية في أبوجا.
وهدفت الزيارات إلى تعزيز التنسيق واستكشاف آفاق التعاون، بما يدعم أهداف الاتحاد في تطوير مهارات الرماية وتعزيز الملكية المسؤولة للأسلحة، والمساهمة في جهود نيجيريا نحو مجتمع أكثر أمانًا.
وفي مقر البحرية النيجيرية، عقد الوفد مناقشات مثمرة مع رئيس أركان البحرية، نائب الأدميرال إيدي عباس، الذي مثّله رئيس الإدارة البحرية، الأدميرال البحري جوناثان مامان، حيث قام الكومودور شيتّيما، وهو أيضًا من البحرية النيجيرية، بتقديم أعضاء فريقه.
واستعرض محمد خلال اللقاء رؤية ورسالة الاتحاد، طالبًا دعم وتعاون البحرية النيجيرية لمساعدة الجانبين على تحقيق أهدافهما المشتركة.
وكشف أن الاتحاد يوفر فرص عمل لمدربي الأسلحة المتقاعدين للحصول على شهادات دولية كمدربين للرماية، وحكام، وفنيين، وصنّاع أسلحة، وقضاة.
ومن جانبه، أكد الأدميرال جوناثان، ممثل رئيس أركان البحرية، أن البحرية النيجيرية، بقيادة نائب الأدميرال إيدي عباس، ملتزمة بشراكة تعود بالنفع المتبادل مع الاتحاد، خاصة في مجالات رعاية وتنظيم البطولات الإقليمية والوطنية للرماية وتبادل الأفكار.
ووعد بإطلاع رئيسه على نتائج الاجتماع لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لاحقة.
وبعد ذلك، استقبل المدير العام للمركز الوطني لمكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة، نائب المفتش العام للشرطة المتقاعد جونسون باباتوندي كوكومو، الوفد في مكتبه بأبوجا.
وفي كلمته، أوضح رئيس الاتحاد أن الهدف من الزيارة هو التعريف الرسمي بأعضاء مجلس الإدارة، وإطلاع المركز على أنشطة الاتحاد، وبحث سبل التعاون المشترك.
وقال:
"نحن هنا للتعريف بأنفسنا وباتحادنا أمامكم وأمام مؤسستكم، في إطار التعارف بين الجهات الحاملة للسلاح في نيجيريا، وبحث سبل العمل المشترك لتحقيق أهدافنا.
لقد شاركنا وما زلنا نشارك في بطولات الرماية الوطنية والدولية، وحققنا سلسلة من الميداليات، بما في ذلك في الألعاب الأولمبية.
لكن بسبب بعض التحديات الأمنية في البلاد، لم تحظَ رياضة الرماية بمكانتها المستحقة، إذ يساء فهم طبيعة نشاطنا من قبل بعض فئات المجتمع.
ومن ضمن الإصلاحات التي باشرها مجلس الإدارة الحالي منذ توليه قبل نحو ثلاثة أشهر، مراجعة دستور الاتحاد القائم والحاجة إلى التنسيق مع مؤسستكم، إذ نعمل جاهدين على توحيد الرماية والصيد تحت مظلة واحدة لمساعدة الحكومة على حصر جميع الأسلحة غير الموجودة بحوزة العسكريين أو شبه العسكريين.
رغم أن الدستور النيجيري يسمح بامتلاك بعض الأسلحة الصغيرة مثل البنادق المزدوجة وبنادق الضخ لأغراض الترفيه، إضافة إلى بنادق ومسدسات الهواء الخاصة بأنشطة الرماية.
قد لا تكون هذه الأسلحة قاتلة بطبيعتها، لكنها قد تصبح كذلك إذا استُخدمت بنوايا متعمدة.
نحن في الرماية نستخدم بعض هذه الأسلحة لأغراض رياضية، ويسعدنا أن مؤسستكم تعمل على ضمان حصر كل سلاح في نيجيريا، سواء لدى العسكريين أو شبه العسكريين أو حتى لدينا في الاتحاد، إذ نستورد أسلحة للأنشطة الرياضية عبر قنوات مشروعة، ونأمل أن يسهم هذا التعاون في تسهيل تتبع حركة الأسلحة والسيطرة عليها.
ونحن بالفعل في مناقشات متقدمة مع الجهات العسكرية وشبه العسكرية لضمان تسجيل جميع حاملي السلاح كأعضاء في الاتحاد، بما يمنحهم هوية مؤسسية تتجاوز الهوية الشخصية.
وهذا يعني أن السلاح المرخص باسمك من قبل حكومة نيجيريا سيكون مسجلًا باسمك، وفي حال وقوع أي حادث مستقبلي، يمكن تتبعه عبر الجهة المسجل لديها، ما يسهل عملية تحديد الهوية.
هذه الآلية تبسط تنظيم استخدام الأسلحة المشروعة وفق أفضل الممارسات العالمية."
من جانبه، أعرب المدير العام للمركز الوطني، جونسون باباتوندي كوكومو، عن تقديره للزيارة، مؤكدًا استعداد المركز للتعاون مع مجلس إدارة الاتحاد لتحقيق رؤى ورسائل المؤسستين.
وأوضح أن المركز أُنشئ بتوجيه تنفيذي من الرئيس النيجيري الراحل Muhammadu Buhari، وتم لاحقًا إقرار قانونه من قبل الرئيس الحالي Bola Tinubu، استجابةً لاتفاقية الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) التي وقعت عليها نيجيريا عام 2006.
وأشار إلى أن المركز يعمل بالتعاون مع الجهات الحاملة للسلاح والأفراد والكيانات داخل نيجيريا وخارجها لمكافحة انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة، التي كانت سببًا في العديد من الجرائم العنيفة.
وأكد أن الزيارة جاءت في توقيت مهم، متعهدًا بالعمل المشترك مع مجلس إدارة الاتحاد برئاسة الكومودور شيتّيما للقضاء على انتشار الأسلحة غير المشروعة في البلاد.
وذكر رئيس الاتحاد أن جولة التعارف ستمتد إلى مكاتب أخرى ذات صلة خلال الأيام المقبلة في العاصمة الفيدرالية أبوجا.
يُذكر أن الاتحاد كان يُعرف سابقًا باسم جمعية الرماية النيجيرية عند تأسيسه عام 1976، قبل أن يتغير اسمه إلى الاتحاد النيجيري لرياضات الرماية.
ويرتبط الاتحاد بالاتحاد الأفريقي لرياضات الرماية والاتحاد الدولي لرياضات الرماية.
ADD A COMMENT :