ترك اعتزال أوكبيسيراي مجتمع ركوب الدراجات النيجيري بين الفخر والإحباط، إذ كانت هذه الرياضية الرائدة أول نيجيرية تشارك في منافسات ركوب الدراجات بالألعاب الأولمبية. بعد ثماني سنوات من المسيرة الاحترافية، تنهي أوكبيسيراي مسيرتها الرياضية، تاركة إرثًا ملهمًا، لكنها في الوقت نفسه أبرزت التحديات المستمرة المتعلقة بالتمويل والدعم المؤسسي للرياضات الناشئة في البلاد.
أكدت أوكبيسيراي أن مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 في باريس كانت آخر سباق لها في مسيرتها. خلف هذا الإنجاز التاريخي، واجهت صعوبة في الحفاظ على زخم مسيرتها بسبب القيود المالية وقلة الدعم المؤسسي.
وكشفت أنه منذ الأولمبياد، فإن عدم القدرة على تأمين رعاية كافية منعها من المشاركة في البطولات الدولية المهمة، وهو ما أثر في قرارها بالاعتزال. حتى خلال باريس 2024، واجهت أوكبيسيراي تحديات لوجستية، حيث لم تتوفر لها المعدات الأساسية للدراسة والتدريب والدراجة الرسمية للمنافسة عبر القنوات الرسمية، وكان تدخل نادٍها الأوروبي وشركة ألمانية لتوفير الدراجة أمرًا حاسمًا، مما مكنها من التنافس على أكبر منصة في رياضة ركوب الدراجات.
وفي رسالة مؤثرة نشرتها على منصة X (تويتر سابقًا)، عبرت الأولمبية عن شعورها بالفخر والرضا عن إنجازاتها:
“أعزائي جميعًا، بعد سنوات عديدة من الخدمة، أود أن أعلن عن اعتزالي من ركوب الدراجات الاحترافي. أغادر وأنا أشعر بفخر وسلام داخلي، وفخورة بالإنجازات والذكريات التي صنعتها طوال مسيرتي. أتطلع لبدء فصل جديد. شكرًا لكم.”
يغلق اعتزالها فصلًا مهمًا في تاريخ الرياضة النيجيرية. فإرث أوكبيسيراي لا يقتصر على الميداليات أو أرقام السباقات، بل يكمن في كسر الحواجز وإثبات أن الدراجات النيجيرية قادرة على المنافسة على أعلى مستوى عالمي.
وبينما تنتقل إلى مرحلة جديدة من حياتها، تظل قصتها مصدر إلهام وتذكيرًا بالحاجة الملحة لتعزيز نظم الدعم للرياضيين الذين يسعون لرفع راية نيجيريا على الساحة العالمية.
ADD A COMMENT :