ستغيب نيجيريا بفرقها عن بطولة ITTF الأفريقية 2026 في طنجة بالمغرب، بعدما حالت القيود المالية دون مشاركة البلاد في التصفيات الإقليمية لغرب أفريقيا في كوناكري، غينيا.
ويعني هذا التعثر أن إحدى دول أفريقيا الراسخة في تنس الطاولة ستشارك فقط في المنافسات الفردية عندما تُقام البطولة القارية في الفترة من 18 إلى 25 أكتوبر.
ويؤكد جدول ITTF مواعيد بطولة طنجة، بينما أُقيمت التصفيات الإقليمية في كوناكري في الفترة من 15 إلى 18 يوليو.
وأرجع الاتحاد النيجيري لتنس الطاولة (NTTF) انسحاب نيجيريا من كوناكري إلى صعوبات التمويل وارتفاع أسعار تذاكر الطيران.
وقال رئيس NTTF، أديسوجي تايو، إن الاتحاد لم يتمكن من توفير موارد كافية لإرسال لاعبيه إلى البطولة التأهيلية.
وبموجب مسار التأهل الخاص بـ ITTF-Africa، فإن عدم المشاركة في البطولة الإقليمية يعني أن الدولة لا يمكنها دخول منافسات الفرق المقابلة في البطولة القارية.
ونتيجة لذلك، لن يشارك منتخبا نيجيريا للرجال والسيدات في منافسات الفرق في طنجة، رغم الحضور الطويل للبلاد بين أبرز دول أفريقيا في تنس الطاولة.
كما أعاد هذا التطور تسليط الضوء على تمويل الرياضة في نيجيريا، خصوصًا في ظل مخصصات الحكومة الفيدرالية لعام 2026 للجنة الوطنية للرياضة.
وتشير تقارير الميزانية المنشورة إلى أن مخصصات اللجنة الوطنية للرياضة لعام 2026 تبلغ نحو 203.6 مليار نيرة، ارتفاعًا من 78 مليار نيرة في عام 2025، مع تخصيص تمويل للبنية التحتية والمشاركة في البطولات الدولية الكبرى.
ومع ذلك، لا تثبت المعلومات المتاحة أن اللجنة الوطنية للرياضة حجبت على وجه التحديد أموالًا عن NTTF من أجل التصفيات المؤهلة في كوناكري.
بل إن التفسير المباشر الذي قدمه الاتحاد هو أنه لم يتمكن من جمع أموال كافية لتغطية الرحلة، مع الإشارة إلى ارتفاع تكاليف الرحلات الجوية باعتباره عاملًا رئيسيًا.
وبالتالي، ستقتصر مشاركة نيجيريا في طنجة على المنافسات الفردية.
وقد ضمن البطل الأفريقي السابق كوادري أرونا وأولاجيدي أوموتايو مكانين من خلال تصنيفهما العالمي، بينما حصل الشابان ماثيو كوتي وسلطان أغونبيادي على بطاقات دعوة بعد أدائهما في بطولة أفريقيا للشباب في أكرا.
وفي منافسات فردي السيدات، من المقرر أن تشارك فاطيمو بيلو وسوكورات أييلابيغان من خلال تصنيفهما، بينما حصلت كبيرات أيولا وفافور أوجو وعزيزة سيزوو على بطاقات دعوة.
وستوفر المنافسات الفردية لنيجيريا فرصة للبقاء حاضرة على الساحة القارية رغم غياب منتخباتها الوطنية.
وبالنسبة للاعبين الأصغر سنًا، ستوفر البطولة أيضًا فرصة ثمينة لاكتساب الخبرة أمام نخبة أفريقيا من اللاعبين الكبار، بينما سيحمل أرونا وأوموتايو جانبًا كبيرًا من خبرة نيجيريا خلال مشوار منافسات الفردي.
ويترك الوضع تنس الطاولة النيجيري أمام تباين كبير: إذ سيكون للبلاد لاعبون ينافسون على الألقاب الفردية في طنجة، لكن لن يكون هناك منتخب للرجال أو السيدات ينافس على ألقاب الفرق القارية.
وسيتمثل التحدي المباشر أمام مسؤولي اللعبة في ضمان عدم ضياع فرص التأهل المستقبلية بسبب القيود اللوجستية والمالية، خصوصًا عندما تكون المشاركة في حدث إقليمي قادرة على تحديد إمكانية الوصول إلى بطولة قارية كبرى.
ADD A COMMENT :