انضمت الأمينة العامة السابقة للاتحاد الدولي لكرة القدم، فاطمة سامبا ضيوف سامورا، إلى الموكب الأخير لحاملي الشعلة الأولمبية في داكار، استعدادًا لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية للشباب 2026. وأضافت مشاركتها شخصية إفريقية بارزة أخرى إلى الاحتفالات التي تمثل أول حدث رياضي أولمبي يُقام على الأراضي الإفريقية.
وشاركت سامورا في المرحلة الأخيرة من تتابع الشعلة إلى جانب شخصية التواصل الاجتماعي السنغالية خابي لام، والممثل الفرنسي عمر سي، وبطل المصارعة مودو لو، وشخصيات أخرى من عالم الرياضة والترفيه والحياة العامة.
وجمع الموكب رياضيين وفنانين وسكانًا محليين في احتفال بالثقافة الإفريقية والإنجازات الرياضية وجيل الشباب في القارة.
بدأت الشعلة الأولمبية رحلتها من أثينا قبل أن تنتقل عبر السنغال لمدة 47 يومًا. وقطعت مسافة تزيد على 3,650 كيلومترًا، مرورًا بجميع المناطق الإدارية الأربع عشرة في البلاد، قبل أن تعود إلى داكار.
وشمل تتابع الشعلة على مستوى البلاد محطات في تييس وسانت لويس وماتام وكاولاك وتامباكوندا وكيدوغو وكولدا وزيغينشور. وشارك نحو 450 حاملًا للشعلة في أكثر من 30 مرحلة، مع تنظيم أنشطة رياضية وثقافية وتعليمية على طول المسار.
بداية تاريخية للرياضة الإفريقية
تمثل دورة الألعاب الأولمبية للشباب داكار 2026 محطة رئيسية في تاريخ الرياضة الإفريقية. فقد أصبحت السنغال أول دولة إفريقية تستضيف حدثًا رياضيًا أولمبيًا، مما يفتح فصلًا جديدًا للقارة في الحركة الأولمبية.
ووفقًا للجنة الأولمبية الدولية، يشارك نحو 2,700 رياضي شاب من أكثر من 200 لجنة أولمبية وطنية، إلى جانب الفريق الأولمبي للاجئين، في المنافسات.
وتضم الألعاب 25 رياضة تنافسية و10 رياضات تفاعلية، مع تنظيم 153 منافسة على الميداليات في منشآت رياضية في داكار وديامنياديو وسالي. وتستمر المنافسات من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر 2026.
كما يولي الحدث اهتمامًا خاصًا بالمساواة بين الجنسين، من خلال تخصيص حصص متساوية للرياضيين والرياضيات المشاركين.
مساهمة سامورا في كرة القدم العالمية
تعكس مشاركة سامورا في تتابع الشعلة ارتباطها الطويل بالإدارة الرياضية الدولية وتطوير الرياضة.
وقضت المسؤولة السنغالية أكثر من عقدين في العمل مع الأمم المتحدة قبل أن تصنع التاريخ في عام 2016، عندما أصبحت أول امرأة وأول إفريقية يتم تعيينها أمينة عامة للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وشغلت المنصب حتى عام 2023، وأشرفت على إدارة المؤسسة خلال العديد من البطولات الدولية الكبرى، بما في ذلك كأس العالم لكرة القدم 2018 و2022.
وخلال فترة عملها، دعمت أيضًا مبادرات ركزت على تطوير كرة القدم وكرة القدم النسائية وتحسين إدارة اللعبة على المستوى العالمي.
وفي حديثها عن مشاركتها في موكب الشعلة الأولمبية، قالت سامورا: "حمل الشعلة يعني حمل حلم، وتمريرها يعني نقل طاقتها إلى الآخرين".
افتتاح داكار 2026 رسميًا
سبق الموكب الأخير للشعلة حفل الافتتاح الرسمي الذي أقيم يوم 31 أكتوبر في ملعب عبد الله واد بمدينة ديامنياديو.
وحضر الحفل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي ورئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، إلى جانب رئيس اللجنة المنظمة لداكار 2026 مامادو دياغنا نداي وممثلين رياضيين دوليين آخرين.
وأعلن الحفل رسميًا انطلاق حدث يضع إفريقيا في قلب الحركة الأولمبية للمرة الأولى.
وبالنسبة إلى السنغال، توفر الألعاب فرصة لاستعراض بنيتها التحتية الرياضية وتراثها الثقافي وقدراتها التنظيمية. كما تمنح الرياضيين الأفارقة الشباب منصة عالمية للتنافس والتطور وتمثيل بلدانهم.
ADD A COMMENT :