ستشهد بطولة كأس الأبطال الأوروبية للرغبي تغييرات كبيرة في لوائحها اعتباراً من موسم 2026-2027، تشمل اعتماد نظام جديد لنقاط المكافأة، إلى جانب تعديل آلية التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في خطوة تهدف إلى زيادة التنافسية وتعزيز إثارة البطولة.
ويتمثل أبرز التغييرات في طريقة احتساب نقطة المكافأة الخاصة بتسجيل المحاولات خلال مرحلة المجموعات. فبدلاً من منح الفريق نقطة إضافية عند تسجيل أربع محاولات أو أكثر، سيحصل الفريق على نقطة المكافأة فقط إذا سجل ثلاث محاولات على الأقل أكثر من منافسه. ويُطبق هذا النظام بالفعل في بطولة "توب 14" الفرنسية وبطولة "سوبر راغبي"، كما سيُعتمد أيضاً في دوري التشامبيونشيب الإنجليزي اعتباراً من الموسم المقبل.
ويرى منظمو البطولة أن النظام الجديد سيشجع الفرق على الحفاظ على روح المنافسة حتى الدقائق الأخيرة من المباريات، بعدما كان النظام السابق يسمح أحياناً للفرق الخاسرة بالحصول على نقطة مكافأة من خلال تسجيل أربع محاولات رغم الهزيمة، خاصة عندما يتراجع أداء الفرق المتقدمة في النتيجة خلال المراحل الأخيرة من اللقاء.
كما خضعت آلية التأهل إلى دور الـ16 لتعديلات مهمة. ففي النسخ السابقة، كانت الفرق الأربعة الأولى من كل مجموعة من المجموعات الأربع تتأهل مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، مع تحديد مراكزها وفقاً لنتائجها في مرحلة المجموعات.
واعتباراً من الموسم المقبل، سيتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى فقط من كل مجموعة بشكل مباشر، فيما ستُمنح المقاعد الأربعة المتبقية لأفضل الفرق من جميع المجموعات وفقاً لإجمالي النقاط التي حققتها. وفي حال تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط، سيكون عدد الانتصارات هو المعيار الأول لكسر التعادل.
وتهدف هذه التعديلات إلى تجنب تكرار سيناريو الموسم الماضي، عندما تأهل كل من ليستر وبولز رغم فوز كل منهما في مباراة واحدة فقط ضمن مرحلة المجموعات، بينما ودع فريق شاركس البطولة رغم تحقيقه انتصارين، بسبب وجوده في مجموعة أكثر قوة.
وسيطرأ تغيير أيضاً على جدول البطولة، إذ ستعود منافسات كأس الأبطال لتنطلق في شهر أكتوبر بدلاً من ديسمبر. ويأمل المنظمون أن يسهم هذا الموعد المبكر في زيادة الاهتمام بالبطولة والحفاظ على تفاعل الجماهير منذ بداية الموسم المحلي.
ورغم تأكيد المسؤولين أن البطولة سجلت ارتفاعاً في معدلات الحضور الجماهيري والتفاعل الرقمي، فإنها لا تزال تواجه انتقادات من بعض المتابعين. ويرى منتقدون أن نظام البطولة الحالي، الذي يضم 24 فريقاً، معقد للغاية، مشيرين إلى التحديات اللوجستية الناتجة عن مشاركة أندية جنوب إفريقيا، وغياب نظام المجموعات التقليدي ذهاباً وإياباً، إضافة إلى تفاوت مستويات المنافسة بين بعض الفرق.
كما يظل مستقبل مشاركة أندية جنوب إفريقيا في البطولات الأوروبية محل نقاش، في ظل استمرار المداولات بشأن دورها على المدى الطويل. ومع ذلك، يؤكد منظمو البطولة أنهم يتوقعون استمرار مشاركة تلك الأندية خلال موسم 2026-2027.
وظهرت أيضاً مقترحات لتقليص عدد الأندية المشاركة إلى 16 فريقاً، وإقامة البطولة خلال فترة واحدة في الجزء الأخير من الموسم بهدف تعزيز مكانتها وتبسيط نظامها. إلا أن تنفيذ أي تعديل جذري يتطلب موافقة جميع الأطراف المعنية، كما أن الاتفاقيات التجارية الحالية تعني أن الصيغة الحالية للبطولة ستستمر على الأرجح حتى عام 2030 على الأقل.
ومن المقرر أن تُجرى قرعة مرحلة المجموعات لموسم 2026-2027 يوم الأربعاء، إيذاناً بانطلاق حقبة جديدة للبطولة الأبرز على مستوى أندية الرغبي في أوروبا.
ADD A COMMENT :