يصل ماكس فيرستابن إلى جائزة النمسا الكبرى هذا الأسبوع وهو يسعى لوضع حد لسلسلة غيابه عن الانتصارات وإعادة إحياء آماله في المنافسة على لقب البطولة، في وقت تستعد فيه ريد بول للكشف عن حزمة تطويرات مهمة خلال سباقها المنزلي.
ولم يعتلِ بطل العالم أربع مرات منصة التتويج في المركز الأول منذ السباق الختامي للموسم الماضي في أبوظبي، ما يجعل فيرستابن وفريق ريد بول متحمسين لتغيير مسار بداية الموسم الصعبة وتقليص الفارق مع المنافسين.
ويملك السائق الهولندي سجلاً مميزاً على حلبة ريد بول رينغ، حيث فاز بجائزة النمسا الكبرى أربع مرات، كما حقق الانتصار في جائزة ستيريا الكبرى التي أُقيمت على الحلبة نفسها خلال فترة جائحة كورونا. وسيمنحه الفوز هذا الأسبوع فرصة لتعزيز رقمه القياسي كأكثر السائقين نجاحاً على هذا المضمار.
ويرى فيرستابن أن طبيعة حلبة النمسا تجعلها من أكثر الحلبات تحدياً في روزنامة البطولة، إذ تتطلب الموازنة بين المقاطع السريعة والمنعطفات البطيئة مع الحاجة إلى قوة تماسك عالية، ما يفرض أهمية كبيرة على توازن السيارة وأدائها العام.
وتأمل ريد بول أن تساعد التطويرات التقنية الجديدة في تقليص الفجوة مع الفرق المتقدمة. كما أن تحقيق نتيجة قوية أمام جماهير الفريق قد يمنح دفعة معنوية كبيرة ويعزز ثقة فيرستابن بمستقبل الفريق، في ظل استمرار التكهنات المتعلقة بمستقبله.
ويأتي السباق في مرحلة مثيرة من الموسم بعد التغيرات التي شهدتها المنافسة في المقدمة. فقد حقق لويس هاميلتون أول انتصار له مع فيراري في إسبانيا، منهياً فترة من الهيمنة التي فرضها مرسيدس ومؤكداً أن الصراع على اللقب لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
وشكل ذلك الفوز الانتصار رقم 106 في مسيرة هاميلتون ضمن بطولة العالم للفورمولا 1، كما عزز فرصه في السعي نحو لقب عالمي ثامن غير مسبوق. ومع توالي السباقات خلال الفترة المقبلة، يملك سائق فيراري فرصة لمواصلة البناء على هذا الزخم.
ورغم عودة هاميلتون القوية، لا يزال الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس المبتدئ، متصدراً للبطولة. وقدم أنتونيلي موسماً لافتاً بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية قبل أن يتعرض لأول انسحاب له هذا الموسم في سباق إسبانيا، لكنه ما زال يحتفظ بفارق مريح يبلغ 41 نقطة في صدارة الترتيب.
كما تستعد عدة فرق بارزة لجلب تحديثات جديدة إلى النمسا سعياً للحصول على أفضلية تنافسية. وتقدم فيراري تطويراً مهماً على وحدة الطاقة في إطار سعيها لتحقيق الفوز رقم 250 في تاريخها بالفورمولا 1، بينما يُتوقع أن تدفع مرسيدس أيضاً بمكونات جديدة بعد نجاح جورج راسل على هذه الحلبة العام الماضي.
وقد يكون لماكلارين دور مؤثر في مجريات عطلة نهاية الأسبوع أيضاً، إذ يمتلك حامل لقب بطولة الصانعين سجلاً جيداً على حلبة ريد بول رينغ، ويخطط لاختبار تصميم تجريبي جديد للجناح الخلفي خلال التجارب بحثاً عن مزيد من الأداء.
ومع قيام عدة فرق بإدخال تحديثات مهمة واحتدام المنافسة بين أبرز المرشحين للقب، تبدو جائزة النمسا الكبرى واحدة من أكثر سباقات الموسم أهمية وإثارة.
ADD A COMMENT :