قدم النجم الشاب كيمي أنتونيلي أداءً مثالياً ليحقق فوزاً كبيراً في جائزة موناكو الكبرى المليئة بالأحداث والتوقفات، ليعزز موقعه في صدارة بطولة العالم للفورمولا 1، وينهي السباق أمام سائق فيراري لويس هاميلتون.
وسيطَر سائق مرسيدس البالغ من العمر 19 عاماً على مجريات السباق من المقدمة، وعبر خط النهاية بفارق 6.271 ثانية عن هاميلتون، في سباق شهد فوضى كبيرة من حوادث واصطدامات وعقوبات وعدة حالات انسحاب. وبهذا الفوز، حقق أنتونيلي خامس انتصار متتالٍ هذا الموسم، ليصبح أول سائق إيطالي منذ ألبرتو أسكاري عام 1952 يحقق هذا الإنجاز، كما وسّع فارق صدارته في البطولة إلى 66 نقطة أمام هاميلتون.
وكان أنتونيلي، الذي أصبح أصغر سائق يحقق مركز الانطلاق الأول في موناكو، قد انطلق بشكل مثالي وبدأ سريعاً في بناء فارق مريح في المقدمة. وبحلول اللفة العاشرة، كان متقدماً بأكثر من خمس ثوانٍ، مظهراً سرعة كبيرة وثباتاً طوال مجريات السباق.
وفي الخلف، بدأت الفوضى مبكراً، حيث تعرض سائق ريد بُل ماكس فيرستابن لعطل في وحدة الطاقة عند الانطلاق واضطر للانسحاب في اللفة الأولى، في خروج مبكر جديد من الحلبة الشوارعية الصعبة في موناكو. كما فشل بطل العالم لاندو نوريس في إنهاء السباق بعد تعرض سيارته المكلارين لمشاكل في البطارية في وقت لاحق.
وتعقدت مهمة هاميلتون أكثر بعد عقوبة تجاوز السرعة في منطقة الصيانة، لكنه عاد بقوة لينهي السباق في المركز الثاني ويعادل رقم أيرتون سينا القياسي بثمانية منصات تتويج في موناكو. وشهد السباق عدة توقفات، من بينها حوادث أدت إلى دخول سيارة الأمان ورفع العلم الأحمر.
ومن أبرز الحوادث كان اصطدام سائق فيراري شارل لوكلير في نفس المنعطف الذي شهد حوادث سابقة، ما زاد من عدد المنسحبين في سباق فوضوي.
وبعد إعادة الانطلاق عقب توقف طويل، حافظ أنتونيلي على هدوئه وسيطرته في المقدمة متفوقاً على هاميلتون. وفي الخلف، أدت عقوبات إضافية إلى تغيير الترتيب، ما سمح لسائق ريد بُل إيساك هادجار بإنهاء السباق على منصة التتويج أمام أوسكار بياستري، بينما حقق سائقا ريسينغ بولز ليام لوسون وأرفيد ليندبلاد أفضل نتائج في مسيرتهما.
ورغم الضغوط والتوقفات، أظهر أنتونيلي نضجاً كبيراً في إعادة الانطلاق الأخيرة، ليحسم فوزاً تاريخياً يؤكد مكانته كأبرز نجوم الموسم.
ADD A COMMENT :