حدد أندريا ستيلا، رئيس فريق مكلارين، بطء برنامج تطوير التحديثات باعتباره السبب الرئيسي وراء تراجع الفريق خلف فيراري ومرسيدس، وذلك بعد عطلة نهاية أسبوع مخيبة للآمال في جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون.
عانى مكلارين من نقص في السرعة طوال الحدث، حيث أثبتت سيارة MCL40 أنها صعبة القيادة في الظروف المتغيرة. وتمكن لاندو نوريس من إنهاء السباق في المركز الرابع بعدما استفاد من انسحاب ماكس فيرستابن والمشكلة الميكانيكية التي تعرض لها كيمي أنتونيلي، بينما تعافى أوسكار بياستري ليُنهي السباق في المركز الحادي عشر بعد احتكاك مبكر مع ليام لوسون أدى إلى تلف الجناح الأمامي لسيارته.
كما احتل نوريس المركز الثالث في سباق السبرينت، لكن الأداء العام أكد التراجع الأخير لمكلارين مقارنة بأقرب منافسيه.
وفي حديثه بعد نهاية السباق، اعترف ستيلا بأن الفريق لم يعد يواكب وتيرة التطوير السريعة التي أظهرتها فيراري ومرسيدس.
وقال ستيلا: "أعتقد أن عدم تزامننا مع التحديثات هو على الأرجح العامل الأكبر الوحيد."
وأوضح أن الفرق المنافسة حققت مكاسب كبيرة في زمن اللفة بفضل حزم التطوير الأخيرة، مقدرًا هذا التحسن بنحو ثلاثة أعشار الثانية. ورغم أن هذا وحده لن يمحو الفارق الذي يقدره بنصف ثانية عن مكلارين، فإنه يرى أنه لا يزال عاملًا رئيسيًا في معاناة الفريق الحالية.
وكانت آخر حزمة تحديثات رئيسية قدمها مكلارين في جائزة ميامي الكبرى. ومنذ ذلك الحين، واجهت عدة مكونات جديدة انتكاسات. فقد تم سحب الجناح الأمامي المعدل بعد ظهوره الأول في كندا قبل أن يعود لاحقًا خلال الموسم، بينما لم يُستخدم الجناح الخلفي الجديد الذي تم تقديمه في النمسا في السباق بعدما أثار مخاوف المهندسين بشأن أدائه.
ومن المتوقع وصول تحديثات جديدة في جائزة المجر الكبرى بينما يسعى مكلارين لاستعادة الأرض المفقودة في بطولة الصانعين.
وأشار ستيلا أيضًا إلى أن الظروف الصعبة في سيلفرستون كانت سببًا آخر لافتقار الفريق إلى القدرة التنافسية. فقد كشفت مستويات التماسك المنخفضة والرياح غير المتوقعة والمنعطفات السريعة عن نقاط ضعف سيارة MCL40، مما جعل قيادتها صعبة على كلا السائقين.
وأضاف أن الفرق التي تمتلك تماسكًا هوائيًا وقوة ضغط سفلي أكبر تمتعت بأفضلية واضحة على الحلبة البريطانية، لأن سياراتها كانت أكثر ثباتًا وقابلية للتنبؤ طوال اللفة.
ومن المجالات الأخرى التي يعمل مكلارين على تحسينها أداء وحدة الطاقة. ولم يعتمد الفريق بعد أحدث مواصفات محرك مرسيدس، والتي تستخدمها بالفعل الفرق العميلة ألبين وويليامز. وتشير التقارير إلى أن مكلارين قد يحصل على وحدة الطاقة المحدثة قبل العطلة الصيفية.
ويعتقد ستيلا أنه لا يزال هناك مجال لاستخراج المزيد من الأداء من الحزمة الحالية من خلال تحسين إدارة وحدة الطاقة ورفع كفاءتها، بدلًا من الاعتماد فقط على تحديثات المحرك.
ورغم الانتكاسات الأخيرة، لا يزال مكلارين واثقًا من أن التحديثات المقبلة ومواصلة تطوير سيارة MCL40 سيساعدان الفريق على تقليص الفارق مع فيراري ومرسيدس خلال النصف الثاني من موسم الفورمولا 1 لعام 2026.
ADD A COMMENT :