يعود لويس هاميلتون إلى حلبة سبا-فرانكورشان هذا الأسبوع بهدف تحقيق انتصار تاريخي يمنحه معادلة الرقم القياسي لمايكل شوماخر بعدد مرات الفوز بسباق جائزة بلجيكا الكبرى، برصيد ستة انتصارات. ويخوض سائق فيراري مشاركته العشرين على التوالي في هذه الحلبة الشهيرة، حيث يأمل في إضافة فصل جديد إلى مسيرته الاستثنائية في الفورمولا 1 بعد أن بدأ يظهر مؤخرًا علامات على استعادة مستواه.
ويدخل بطل العالم سبع مرات سباق جائزة بلجيكا الكبرى بعد حصوله على المركز الثالث خلف زميله في فيراري شارل لوكلير ومنافسه من مرسيدس جورج راسل في سباقه المحلي في بريطانيا. وكان هاميلتون قد حقق أول انتصار له مع فيراري هذا الموسم، ويسعى الآن لتحقيق فوزه الثامن في سبا، والانضمام إلى شوماخر في صدارة قائمة أكثر السائقين تتويجًا في السباق البلجيكي.
واشتدت المنافسة على لقب البطولة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث لا يزال سائق مرسيدس الشاب كيمي أنتونيلي متصدرًا للترتيب، لكنه شهد تقلص أفضليته بعد مشاكل الموثوقية التي أثرت على نتائجه الأخيرة. وكان السائق البالغ من العمر 19 عامًا قد بنى تقدمًا كبيرًا في بداية الموسم، إلا أن تحسن أداء فيراري وانتصارات هاميلتون ولوكلير قلصت الفارق مع المنافسين.
واعترف مدير فريق مرسيدس توتو وولف بأن مشاكل الاعتمادية كلفت فريقه نقاطًا مهمة في موسم يشهد منافسة متقاربة. ورغم بقاء أنتونيلي وزميله جورج راسل ضمن أبرز المنافسين، يدرك الفريق أن السرعة وحدها لن تكون كافية دون تحقيق نتائج ثابتة في السباقات.
وحقق هاميلتون نجاحات كبيرة على حلبة سبا، لكنه كان يمكن أن يمتلك الرقم القياسي منفردًا لولا سوء الحظ في مناسبات سابقة. فقد سُحب منه فوزه عام 2008 بسبب عقوبة مثيرة للجدل بعد السباق، ما حرمه من انتصار إضافي في جائزة بلجيكا الكبرى. ويعود هذه المرة مع ثقة أكبر بفضل التحسن في السرعة القصوى لسيارة فيراري على الخطوط المستقيمة.
كما وضع التطور الأخير في أداء فيراري شارل لوكلير بقوة في دائرة المنافسة، بينما يبقى ماكس فيرستابن تهديدًا حقيقيًا. ويأمل سائق ريد بول، الذي يعتبر بلجيكا سباقًا خاصًا بسبب أصوله البلجيكية، في استعادة مستواه بعد بعض الإحباطات الأخيرة وإضافة فوز جديد في سبا إلى سجله.
ومن المتوقع أن تقدم حلبة سبا-فرانكورشان الأسطورية عطلة نهاية أسبوع صعبة أخرى بسبب تصميمها المليء بالتحديات، ومتطلبات إدارة الطاقة، والظروف الجوية المتغيرة باستمرار. ومع وجود مسارات مستقيمة طويلة ومنعطفات سريعة وتقلبات محتملة في الطقس، قد تلعب الاستراتيجية والموثوقية دورًا حاسمًا في تحديد الفائز.
كما تسعى مكلارين إلى الرد بعد خيبة الأمل في سباق جائزة بريطانيا الكبرى، حيث يأمل أوسكار بياستري ولاندو نوريس في العودة إلى طريق الانتصارات. ومع تصاعد المنافسة على اللقب، قد تشكل سبا نقطة تحول جديدة وحاسمة في موسم الفورمولا 1 لعام 2026.
ADD A COMMENT :