اعترف لاندو نوريس بأن حملة مكلارين للدفاع عن ألقابها في بطولة العالم للفورمولا 1 جاءت دون مستوى التوقعات، مؤكداً أن موسم الفريق في عام 2026 تأثر بمشكلات متكررة في الاعتمادية، رغم احتفاظ السيارة بقدرة تنافسية جيدة. وقبل انطلاق سباق جائزة بريطانيا الكبرى، أوضح بطل العالم الحالي أن هذه الصعوبات جاءت نتيجة التركيز الكامل الذي بذله الفريق لتحقيق ألقاب الموسم الماضي.
ودخلت مكلارين الموسم الجديد وهي تطمح للبناء على نجاحها في إحراز اللقبين خلال عامين متتاليين، لكنها وجدت نفسها بدلاً من ذلك تطارد فريق مرسيدس المتصدر. ويرى نوريس أن السيارة تمتلك سرعة مشجعة، إلا أن الأعطال الميكانيكية المتكررة حرمت الفريق من تحويل تلك السرعة إلى نتائج ثابتة.
وأوضح السائق البريطاني، البالغ من العمر 25 عاماً، أن مكلارين كرّست جزءاً كبيراً من مواردها لضمان الفوز بلقبي السائقين والصانعين في عام 2025، وهو ما قلل من الوقت المتاح للاستعداد للتعديلات الفنية الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ هذا الموسم. ويعتقد أن الفرق المنافسة التي حولت اهتمامها إلى القوانين الجديدة في وقت مبكر حصدت أفضلية مهمة.
وأشار نوريس إلى أن هذه التضحية كانت أمراً لا مفر منه في بطولة تتسم بمنافسة شرسة، موضحاً أن الصراع المحتدم على ألقاب الموسم الماضي فرض على الفريق مواصلة تطوير السيارة السابقة، مضيفاً أن جميع الفرق تدفع ثمناً عندما تضطر إلى تقسيم جهود التطوير خلال فترة تشهد تغييرات كبيرة في اللوائح الفنية.
ورغم الإحباط الذي رافق موسم مكلارين، شدد نوريس على أن أداء الفريق لم يكن سيئاً بالقدر الذي تعكسه النتائج. واستشهد بسباق ميامي، حيث كلفه خطأ استراتيجي فرصة محتملة لتحقيق الفوز بينما كان يتصدر أمام سائق مرسيدس الصاعد كيمي أنتونيلي. وإلى جانب تلك الخيبة، تسببت مشكلات وحدة الطاقة لدى مرسيدس، إضافة إلى أعطال الاعتمادية الخاصة بمكلارين، في عدة حالات انسحاب أثرت بشكل كبير على آمال الفريق في المنافسة على البطولة.
وأدت البداية الصعبة إلى تراجع نوريس إلى المركز الخامس في ترتيب بطولة السائقين، بفارق 92 نقطة عن المتصدر كيمي أنتونيلي، وذلك قبل خوض سباقه المنزلي على حلبة سيلفرستون، حيث حقق الفوز قبل 12 شهراً.
ورغم الفارق الكبير في الترتيب، لا يزال نوريس متفائلاً بقدرة مكلارين على المنافسة على مراكز منصة التتويج. ويرى أن سرعة السيارة في السباقات تؤهل الفريق لمقارعة المتصدرين في بعض الجولات، شريطة تنفيذ جميع تفاصيل السباق بإتقان وتجنب مشكلات الاعتمادية التي عرقلت مسيرتهم هذا الموسم.
كما أقر نوريس بأن تتويجه بأول لقب عالمي في مسيرته بالفورمولا 1 ساعده على الحفاظ على نظرته الإيجابية خلال هذا الموسم الصعب. وأوضح أن ذكريات نجاحه في الموسم الماضي لا تزال تمنحه الحافز، وتجعل من الأسهل عليه التعامل بإيجابية مع التحديات الحالية.
وفي الوقت نفسه، أكد السائق البريطاني أنه لا ينوي الاكتفاء بالمنافسة في وسط الترتيب. وبينما أعرب عن امتنانه لما حققه في الموسم الماضي، شدد على أن طموحه لم يتغير، مؤكداً أن العودة إلى تحقيق الانتصارات والمنافسة على البطولات لا تزال هدفه الأساسي.
ADD A COMMENT :