يصل كيمي أنتونيللي إلى سباق جائزة إسبانيا الكبرى هذا الأسبوع بمعنويات مرتفعة عقب فوزه اللافت على أرضه في مونزا، لكن سائق مرسيدس يواجه الآن تحديًا مختلفًا تمامًا على حلبة مادريينغ الجديدة في مدريد. وأصبح الإيطالي البالغ من العمر 20 عامًا أول إيطالي يفوز بسباق جائزة إيطاليا الكبرى منذ عام 1966، بعدما انطلق من المركز التاسع عشر وتمكن من التفوق على زميله في الفريق جورج راسل. ورفع هذا الانتصار الفارق في صدارة بطولة العالم إلى 66 نقطة بعد 13 جولة.
ويمثل سباق مدريد الزيارة الأولى للفورمولا 1 إلى حلبة مادريينغ الجديدة، التي تجمع بين الطرق العامة وأجزاء مصممة خصيصًا حول مركز IFEMA للمعارض بالقرب من مطار باراخاس. كما تعني عودة الفورمولا 1 إلى منطقة مدريد للمرة الأولى منذ سباق جائزة إسبانيا الكبرى عام 1981 في حلبة جاراما، حيث حقق جيل فيلنوف الفوز لصالح فيراري.
ومن المتوقع أن تمثل مادريينغ اختبارًا صعبًا لجميع السائقين. وتمتد الحلبة لمسافة 5.416 كيلومترًا وتضم 22 منعطفًا، إلى جانب قطاعات افتتاحية سريعة ومجموعة من المنعطفات المتوسطة والبطيئة. ويتميز منعطف «لا مونومينتال» بطول كبير وميل حاد مع قمة عمياء، بينما يُتوقع أن توفر طبقة الإسفلت الجديدة مستويات محدودة من التماسك خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى.
وحذر ماكس فيرستابن بالفعل من إمكانية وقوع العديد من الحوادث على الحلبة، بعدما اختبرها عبر جهاز المحاكاة. ويرى سائق ريد بول أن تصميم المسار سيجعل من الصعب على السائقين إكمال لفة مثالية، بينما قد يؤدي الجمع بين القطاعات السريعة والمنعطفات الصعبة إلى ظهور سيارات الأمان وتوقفات في السباق.
ويتوقع رئيس مرسيدس توتو وولف أيضًا منافسة متقاربة. فقد هيمن الفريق على جزء كبير من الموسم، مع تحقيق أنتونيللي سبعة انتصارات وإضافة راسل انتصارين آخرين. ومع ذلك، تُعد خصائص مادريينغ أكثر تشابهًا مع حلبات مثل بودابست وزاندفورت، ما قد يمنح مكلارين وفيراري فرصة لمنافسة مرسيدس.
ويدخل راسل، منافس أنتونيللي على اللقب، عطلة نهاية الأسبوع متأخرًا بفارق 66 نقطة عن زميله، بينما يتواجد لويس هاميلتون ولاندو نوريس خلفهما بفارق أكبر. وفازت مرسيدس بتسعة من أصل أول 13 سباقًا، في تأكيد لقوة حملتها خلال موسم 2026.
كما سيكون لدى الجماهير المحلية الكثير لتشجيعه. فسائق ويليامز كارلوس ساينز، المولود في مدريد، سيشارك على حلبة يعمل سفيرًا لها، بينما سيمثل فرناندو ألونسو فريق أستون مارتن. ويواجه السائقان الإسبانيان مهمة صعبة لتحقيق نتائج قوية بعد موسمين متذبذبين، رغم التوقعات بحضور جماهيري ضخم في الحدث.
وسيواصل سباق جائزة إسبانيا الكبرى أيضًا مشاركة ليام لوسون بديلًا عن إسحاق حجار المصاب، الذي سيغيب عن السباق الثالث على التوالي أثناء تعافيه من كسر في معصمه. وسيبقى يوكي تسونودا في المقعد الثاني لفريق ريد بول.
وتصبح مادريينغ أول حلبة جديدة بالكامل تنضم إلى روزنامة الفورمولا 1 منذ لاس فيغاس عام 2023، كما أنها الحلبة رقم 78 المختلفة التي تستضيف سباقًا ضمن بطولة العالم. ومع تصميمها غير المألوف، ومستويات التماسك المحدودة، وزوايا الميلان غير المعتادة، فإن الخطوة التالية لأنتونيللي في مشواره نحو اللقب ستكون اختبارًا مختلفًا تمامًا عن عودته الاستثنائية في مونزا.
ADD A COMMENT :