اتهم سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي فريق فيراري بتعمد إخفاء مستواه الحقيقي بعدما برز الفريق الإيطالي كأقرب منافس لجورج راسل خلال التصفيات المؤهلة لجائزة النمسا الكبرى.
وشعر أنتونيلي، الذي تأهل في المركز الرابع، بالإحباط بعدما حجز ثنائي فيراري شارل لوكلير ولويس هاميلتون المركزين الثاني والثالث على شبكة الانطلاق. وحقق راسل مركز الانطلاق الأول بزمن قدره 1:06.113 بعدما برأه المراقبون من أي مخالفة إثر التحقيق بشأن الأعلام الصفراء الذي جاء بعد حادث ماكس فيرستابن في اللحظات الأخيرة من الفترة الثالثة للتصفيات.
وكان سائق مرسيدس البالغ من العمر 19 عاماً يأمل في الانطلاق من الصف الأول، لكنه ألغى محاولته الأخيرة السريعة بعدما فشل في تحسين زمنه. وسيبدأ سباق الأحد من الصف الثاني إلى جانب هاميلتون، بينما بدا فيراري أقوى بكثير مما أظهره خلال التجارب الحرة يوم الجمعة.
وفي حديثه بعد التصفيات، أشار أنتونيلي إلى أن فيراري تعمدت إخفاء سرعتها قبل أن تقدم أداءً أقوى بكثير عندما أصبح الأمر مهماً.
وقال أنتونيلي: "بالتأكيد، بالأمس كانوا يخفون مستواهم الحقيقي. سرعتهم كانت دائماً ستكون أفضل بكثير. لقد رأينا بالفعل مدى قوتهم في برشلونة، لذلك لم يكن الأمر مفاجئاً."
واستمر الأداء القوي لفيراري في التصفيات بعد الزخم الذي اكتسبه الفريق إثر فوز هاميلتون بجائزة إسبانيا الكبرى قبل أسبوعين. كما استفاد الفريق من التحديثات التي أُدخلت على سيارة SF-26، بما في ذلك تحسينات على وحدة الطاقة، مما منح السائقين ثقة أكبر مع اقتراب النصف الثاني من الموسم.
وخلال التجارب الحرة يوم الجمعة، بدا أن فيراري يعاني من نقص في السرعة القصوى، وتخلف عن سيارتي مرسيدس وكذلك سيارتي ماكلارين. إلا أن الفريق الإيطالي أطلق سرعة أكبر بكثير في التصفيات، ليفصل بين راسل وأنتونيلي ويعزز فرصه في تحقيق منصة تتويج جديدة.
ويتوقع أنتونيلي أن تلعب إدارة الإطارات دوراً حاسماً خلال سباق الأحد، ويعتقد أن الاستراتيجية ستكون بنفس أهمية السرعة المطلقة على حلبة ريد بول رينغ.
وقال: "سيكون سباقاً آخر يتعين فيه إدارة الإطارات ومحاولة استخراج أقصى ما يمكن من السيارة."
ورغم خيبة أمله لعدم الانطلاق من الصف الأول، لا يزال أنتونيلي متفائلاً بفرصه في المنافسة على الفوز. ويأمل أن تساعده انطلاقة قوية على منافسة سيارتي فيراري وتقليل الضغط القادم من زميله في الفريق جورج راسل.
وكان راسل قد قلص الفارق في بطولة السائقين بعدما انسحب أنتونيلي في المراحل الأخيرة من جائزة إسبانيا الكبرى، ليقتطع 18 نقطة من أفضلية السائق الشاب. وقد يؤدي تحقيق نتيجة قوية أخرى للسائق البريطاني إلى زيادة اشتعال الصراع على اللقب، مما يجعل سباق الأحد بالغ الأهمية بالنسبة لمرسيدس.
ومع دخول فيراري يوم السباق بزخم قوي، وإظهار مرسيدس سرعة تنافسية طوال عطلة نهاية الأسبوع، تبدو جائزة النمسا الكبرى في طريقها لأن تكون مواجهة حاسمة أخرى في بطولة العالم للفورمولا 1 لعام 2026.
ADD A COMMENT :