كشف جورج راسل أن أول تحدٍ واقعي له على لقب بطولة العالم للفورمولا 1 جاء في وقت متأخر أكثر مما كان يتوقع في السابق، لكنه أكد أن طريقة تعامله مع هذه الفرصة تبدو طبيعية بشكل مفاجئ. ويعتقد سائق مرسيدس أن عقليته الحالية تشكلت من سنوات الخبرة في السباقات وليس من ضغط المنافسة على اللقب.
وتعود رحلة راسل إلى بداياتها في سيلفرستون، حيث شارك مؤخرًا في افتتاح منشأة جديدة للكارتينغ على حلبة الجائزة الكبرى البريطانية. وتمثل هذه اللحظة رمزًا مهمًا للسائق البالغ من العمر 28 عامًا، والذي بدأ مسيرته في رياضة السيارات قبل أكثر من عقدين من الزمن بحلم الوصول إلى الفورمولا 1.
منذ انضمامه إلى مرسيدس في عام 2022، تطور راسل ليصبح أحد السائقين الأساسيين، بل وتفوق على لويس هاميلتون خلال فترة تواجدهما معًا كزميلين في الفريق. ومع ذلك، فإن تراجع أداء مرسيدس في البداية حدّ من فرصه في المنافسة على الصدارة، وهو ما تغير في موسم 2026 بعد عودة الفريق إلى مستوى تنافسي قوي وبروز راسل كمنافس حقيقي على اللقب.
ورغم دخوله سباق البطولة، يؤكد راسل أنه لا يفكر في الصورة الكبرى خلال عطلات السباق، بل يركز على أهداف صغيرة مثل اللفات في التصفيات، وانطلاقة السباق، واستخراج أقصى أداء في كل حصة. ويقول إن هذا النهج يساعده على الحفاظ على الثبات تحت الضغط.
ويتفوق راسل حاليًا على زميله في مرسيدس كيمي أنتونيلي في صراع داخلي متقارب، رغم أن كلا السائقين حققا انتصارات وإخفاقات في بداية الموسم. ويقر بأن المنافسة داخل الفريق قوية، لكنه يرحب بها مؤكدًا أنها تخرج أفضل ما لديه.
كما علّق السائق البريطاني على تراجع مستوى منافسه ماكس فيرستابن هذا الموسم، مشيرًا إلى احترامه لبطل العالم أربع مرات، وتفهمه لإحباطاته في ظل تراجع أداء ريد بول. ومع ذلك، يرى راسل أن التركيز على تطوره الشخصي أهم في سعيه نحو لقبه العالمي الأول.
ودافع أيضًا عن الجيل الحالي من لوائح الفورمولا 1، التي أثارت انقسامًا في الآراء بين السائقين. وبينما انتقد البعض أنظمة الطاقة الجديدة، يرى راسل أنها حسّنت جودة السباقات وخلقت فرصًا أكبر للتنافس المباشر على الحلبة.
وفيما يتعلق بالمستقبل، أكد راسل التزامه طويل الأمد مع مرسيدس، مع وجود بنود أداء في عقده، لكنه لا يشعر بأي قلق بشأن مستقبله. ويقول إن تركيزه بسيط: الفوز بالسباقات والمنافسة على البطولة.
بالنسبة لراسل، يبقى الهدف كما كان منذ أيام الكارتينغ: النجاح، لكن الاختلاف اليوم هو حجم التحدي.
ADD A COMMENT :