تصل الفورمولا 1 إلى مدريد هذا الأسبوع لإقامة النسخة الافتتاحية من جائزة إسبانيا الكبرى على حلبة «مادرينغ» الجديدة، في خطوة تعيد البطولة إلى العاصمة الإسبانية بعد أكثر من أربعة عقود. وتمثل نسخة 2026 الجولة الرابعة عشرة من الموسم، وتقام خلال الفترة من 11 إلى 13 سبتمبر.
لطالما ارتبطت جائزة إسبانيا الكبرى بمدينة برشلونة، لكن فصلًا جديدًا يبدأ في مدريد مع حلبة «مادرينغ» المخصصة لاستضافة السباق. وتمتد الحلبة لمسافة 5.416 كيلومترًا، وتجمع بين أجزاء من الطرق العامة ومنشآت الحلبات الدائمة في منطقة IFEMA Madrid، ما يفرض تحديًا جديدًا كليًا على السائقين.
وينطلق برنامج عطلة نهاية الأسبوع بالتجارب الحرة يوم الجمعة 11 سبتمبر، قبل إقامة التجارب الحرة الأخيرة والتجارب التأهيلية يوم السبت. أما أول سباق لجائزة مدريد الكبرى، فسيقام يوم الأحد 13 سبتمبر، وتنطلق منافساته عند الساعة الثالثة مساءً بالتوقيت المحلي.
وسيكون غياب الخبرة السابقة على الحلبة من أبرز العوامل التي ستلفت الأنظار. ومع عدم وجود بيانات سابقة لسباقات الفورمولا 1 على «مادرينغ»، سيتعين على الفرق والسائقين التعرف على مسار الحلبة بسرعة وإجراء التعديلات اللازمة على إعدادات السيارات طوال عطلة نهاية الأسبوع.
يدخل كيمي أنتونيلي سباق مدريد وهو متصدر بطولة العالم، بعدما حقق انتصارًا مذهلًا في مونزا. وانطلق سائق مرسيدس الشاب من المركز التاسع عشر في جائزة إيطاليا الكبرى، لكنه شق طريقه عبر المنافسين حتى خطف الفوز، ليوسع الفارق مع زميله جورج راسل إلى 66 نقطة.
وسيواجه أنتونيلي الآن اختبارًا مختلفًا تمامًا. فالحلبة الجديدة تحرم الفرق من قدر كبير من البيانات التاريخية التي تعتمد عليها عادةً، ما يجعل القدرة على التكيف، والأداء في التجارب التأهيلية، والفهم السريع لسلوك الإطارات عوامل أكثر أهمية.
وستدخل مرسيدس عطلة نهاية الأسبوع بثقة كبيرة بعد أن حقق أنتونيلي وراسل ثنائية المركزين الأول والثاني في مونزا. وفي المقابل، يأمل ريد بُل في أن يتمكن ماكس فيرستابن من المنافسة على الفوز، بينما تسعى فيراري إلى التعافي بعد سباقها المحلي المخيب للآمال، والذي أنهى خلاله لويس هاميلتون السباق سادسًا، فيما فشل شارل لوكلير في الصعود إلى منصة التتويج.
كما تمنح إقامة سباق مدريد الجماهير الإسبانية فرصة جديدة لمتابعة فرناندو ألونسو وكارلوس ساينز على أرضهما. وقد ضمنت المدينة استضافة جائزة إسبانيا الكبرى من عام 2026 وحتى 2035، لتعيد الفورمولا 1 إلى مدريد بعد غياب تجاوز 45 عامًا.
ومع حلبة جديدة بالكامل، ومتصدّر للبطولة يعيش فترة استثنائية من التألق، وعدد من الفرق الكبرى الساعية إلى تحقيق أفضلية مبكرة، تعد أول جائزة كبرى في مدريد بإضافة فصل جديد ومثير إلى موسم الفورمولا 1 لعام 2026.
ADD A COMMENT :