أبرز حصول لويس هاميلتون على مركز الانطلاق الأول لسباق السرعة في جائزة بريطانيا الكبرى أفضلية غير متوقعة لفيراري على مرسيدس، حيث أثبتت الكفاءة الديناميكية الهوائية أنها العامل الحاسم على حلبة سيلفرستون.
ورغم أن مرسيدس احتفظت بشكل عام بأفضلية في قوة المحرك الخام خلال الموسم الحالي، فإن سيارة فيراري SF-26 أظهرت كفاءة إجمالية أعلى خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة. وبرز الفارق بشكل أوضح على التصميم السريع لحلبة سيلفرستون، حيث تلعب الديناميكية الهوائية المتوازنة دوراً أساسياً إلى جانب قوة المحرك.
وأظهر التحليل الفني أن فيراري حافظت على سرعة أعلى على الخطوط المستقيمة بعد المقطع السريع الذي يضم منعطفات ماغوتس وبيكيتس وتشابل. وارتبط هذا التفوق بالطريقة الأكثر كفاءة التي أدارت بها سيارة SF-26 استخدام الطاقة الهجينة مقارنة بسيارة مرسيدس W17.
وكان أحد العوامل الرئيسية هو مقدار الوقت الذي قضته كل سيارة في مرحلة "Clipping". وتحدث هذه المرحلة عندما ينتقل النظام الهجين من توفير الطاقة الكهربائية إلى إعادة شحن البطارية. وأظهرت البيانات أن سيارة مرسيدس قضت ما يقرب من ثانيتين إضافيتين في كل لفة في مرحلة استعادة الطاقة مقارنة بفيراري.
وأدت فترة الاستعادة الأطول إلى امتلاك سائقي مرسيدس طاقة كهربائية أقل خلال المقاطع الحاسمة من اللفة. وفي المقابل، تمكنت فيراري من الحفاظ على تسارع أقوى لأن حزمة الديناميكية الهوائية الخاصة بها قللت من مقاومة الهواء مع توفير قوة ضغط سفلية فعالة.
ومع انخفاض مقاومة الهواء، احتاجت سيارة SF-26 إلى قدر أقل من الطاقة الكهربائية للحفاظ على سرعة تنافسية. وأتاح ذلك لهاميلتون الاحتفاظ بقدر أكبر من طاقة البطارية للمقاطع المستقيمة وتقليل الوقت اللازم لإعادة شحن النظام الهجين.
وتشير هذه النتائج إلى أن حزمة التطوير الجديدة التي قدمتها فيراري في جائزة النمسا الكبرى تحقق فوائد تتجاوز التحسينات الميكانيكية. ورغم أن مرسيدس قد لا تزال تتمتع بأفضلية طفيفة في قوة المحرك القصوى، فإن فيراري قلصت فجوة الأداء الإجمالية بفضل تحسين الكفاءة الديناميكية الهوائية.
وكان تصميم حلبة سيلفرستون أكثر ملاءمة لهذه المزايا مقارنة بحلبة ريد بول رينغ. فقد منحت المنعطفات السريعة والطويلة والمقاطع عالية السرعة أهمية أكبر للتوازن والأداء الديناميكي الهوائي، مما سمح لفيراري بالاستفادة القصوى من حزمة سيارتها طوال اللفة.
وأظهر مركز الانطلاق الأول لهاميلتون في سباق السرعة أن الأداء في الفورمولا 1 الحديثة يعتمد على التفاعل بين الديناميكية الهوائية وإدارة الطاقة الهجينة أكثر من اعتماده على قوة المحرك وحدها. فكلما كانت حركة الهواء أكثر كفاءة، انخفض استهلاك الطاقة، ما يترك قدراً أكبر من الطاقة الكهربائية المتاحة عند الحاجة.
كما تمنح هذه النتيجة فيراري دفعة معنوية في صراعها مع مرسيدس في مقدمة شبكة الانطلاق. وإذا حافظت سيارة SF-26 على تفوقها الديناميكي الهوائي في الحلبات المشابهة، فقد تظل فيراري منافساً حقيقياً على الانتصارات رغم تأخرها قليلاً في قوة المحرك القصوى.
ADD A COMMENT :