تشير الاختبارات إلى أن فيراري ومرسيدس تتصدران المنافسة قبل انطلاق الموسم. تصدّر شارل لوكلير جداول التوقيت بفارق 0.811 ثانية أمام كيمي أنتونيلّي، رغم أن مديري الفرق يؤكدون أن محاكاة السباق الطويلة توفر مقياسًا أدق للتنافسية.
تبدو ماكلارين وريد بُل خلف القمة قليلًا، لكن ماكلارين قد تتحسن عند التحول إلى أحدث وحدة طاقة مرسيدس في ملبورن. الموثوقية لا تزال مصدر قلق لمرسيدس، في حين تظهر كفاءة محرك ريد بُل واعدة.
تواجه أستون مارتن، الشريك الجديد لهوندا وتحت إشراف التصميم لأدريان نيوي، تحديات كبيرة. السيارة الجديدة بطيئة وغير موثوقة، مع مشاكل في المحرك تمنع جمع بيانات هادفة. عانى السائقان فرناندو ألونسو ولانس سترول مع وحدة الطاقة الهجينة الجديدة وناقل الحركة الداخلي لأول مرة، مما يجعل الفريق غير متأكد من التحسن قبل انطلاق الموسم. يبقى ألونسو متفائلًا بحذر، لكنه يواجه قيود الوقت بعمر 44 عامًا.
تبرز ألباين كقوة في الوسط بعد التحول إلى محرك مرسيدس وتحسين كبير للسيارة، مما يجعلها منافسًا قويًا خلف الأربعة الأوائل. كما أظهرت هاس وراسينغ بولز إمكانيات جيدة، في حين تأخرت ويليامز بسبب الوزن الزائد وقوة الضغط المنخفضة. أودي-سوبر، في أول موسم مع محرك داخلي، أظهرت أداءً جيدًا في الوسط، متقدمة بهدوء على ويليامز.
يقدم موسم 2026 متطلبات واسعة لإدارة الطاقة، مع تقسيم تقريبًا 50/50 بين الاحتراق الداخلي والهجين. يجب على السائقين التكيف مع الحفاظ على الطاقة خلال التصفيات والسباقات، أحيانًا بأخذ المنعطفات بتروس أعلى أو رفع القدم والمواصلة لتحسين استخدام الهجين. رغم هذه التغييرات، تظل السيارات جذابة بصريًا ورشيقة، مع ديناميكيات منحنيات أسرع تجعل مسارات مثل منعطف آبي في سيلفرستون أكثر تحديًا.
تركز النقاش قبل الموسم على نسب ضغط المحرك، مع اتهام مرسيدس باستغلال ثغرة للحفاظ على نسبة 16:1 عند درجة الحرارة المحيطة. اقترحت FIA حل وسط بقياس النسب عند كل من درجة الحرارة المحيطة و130°C، لكن مرسيدس لم تتأثر. في الوقت نفسه، خففت الإجراءات الجديدة عند خط البداية من المخاوف الأمنية المرتبطة بالمحركات الأكثر تطلبًا، رغم أن سيارات فيراري بدت أسرع عند الانطلاق في الاختبارات.
تشير اختبارات ما قبل الموسم إلى مجموعة رباعية من فيراري، مرسيدس، ماكلارين، وريد بُل، مع وسط منافس يضم ألباين، هاس، وراسينغ بولز، وأستون مارتن وكاديلاك تواجه صعوبات في الخلف. يعد الموسم بمزيج جديد من إدارة الطاقة الاستراتيجية، اختبارات الموثوقية، ومهارات السائقين، مما يشير إلى عام تحولي للفورمولا 1.
ADD A COMMENT :