يتجه نجم مرسيدس الشاب كيمي أنتونيلي إلى جائزة إسبانيا الكبرى هذا الأسبوع أمام فرصة جديدة لترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في عالم الفورمولا 1، وذلك من خلال تحقيق فوزه السادس على التوالي.
ويصل الإيطالي البالغ من العمر 19 عامًا إلى برشلونة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء المهيمن الذي قدمه في سباق جائزة موناكو الكبرى، حيث حوّل انطلاقه من المركز الأول إلى انتصار مريح عزز به صدارته لترتيب السائقين وأكد مكانته كأحد أكثر الأسماء إثارة في الرياضة.
وبصفته أصغر متصدر لبطولة العالم في تاريخ الفورمولا 1، فإن أنتونيلي يملك فرصة ليصبح السائق السادس فقط الذي يحقق ستة انتصارات متتالية. كما أن بلوغه هذا الإنجاز سيعادل إجمالي عدد الانتصارات التي حققها زميله في مرسيدس جورج راسل قبل انطلاق الموسم الحالي.
وسيضيف هذا الإنجاز فصلًا جديدًا إلى موسم بات يشهد صراعًا واضحًا بين الصعود السريع لأنتونيلي ومعاناة راسل في تلبية التوقعات التي أحاطت به في بداية الموسم. ففي الوقت الذي بدا فيه أنتونيلي هادئًا ومتزنًا تحت الضغط، واجه راسل سلسلة من النتائج المخيبة رغم قيادته سيارة يعتبرها كثيرون الأقوى على شبكة الانطلاق.
وتأتي جائزة إسبانيا الكبرى أيضًا بعد مرور عشر سنوات بالضبط على السباق الذي أعلن فيه ماكس فيرستابن عن نفسه للعالم عندما فاز في برشلونة بعمر 18 عامًا خلال أول ظهور له مع فريق ريد بول. وجاء ذلك الانتصار التاريخي بعد حادث التصادم الشهير بين سائقي مرسيدس لويس هاميلتون ونيكو روزبرغ في اللفة الأولى، ما فتح الطريق أمام فيرستابن لتحقيق أول انتصار في مسيرته.
وسيأمل ريد بول أن تلهمه تلك الذكريات لتحقيق انتفاضة جديدة هذا الأسبوع، بعدما تعرض الفريق لخيبة أمل في موناكو إثر انتهاء سباق فيرستابن قبل بدايته بسبب مشكلة في وحدة الطاقة. وسيكون استعادة السرعة التي أظهرها الفريق في وقت سابق من الموسم أمرًا ضروريًا إذا أراد منافسة مرسيدس في إسبانيا.
وفي حال تمكن أنتونيلي من تحقيق فوزه السادس المتتالي، فإنه سينضم إلى قائمة تضم بعض أعظم الأسماء في تاريخ الفورمولا 1. فقد سبق لأساطير مثل مايكل شوماخر وسيباستيان فيتيل ونايجل مانسيل وجيم كلارك وجاك برابهام ونيكو روزبرغ وألبرتو أسكاري تحقيق سلاسل انتصارات مماثلة خلال مسيرتهم. وحتى لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، لم ينجح في تجاوز خمسة انتصارات متتالية.
ورغم ذلك، يبقى هاميلتون أحد أبرز المرشحين هذا الأسبوع، بعدما أظهر سائق فيراري مؤشرات واضحة على استعادة مستواه من خلال احتلال المركز الثاني في سباقين متتاليين، كما يمتلك سجلًا مميزًا في برشلونة حيث يتقاسم الرقم القياسي لأكثر عدد من الانتصارات على الحلبة مع شوماخر.
في المقابل، يصل جورج راسل إلى إسبانيا باحثًا عن حلول بعد فترة صعبة شهدت أخطاء وعقوبات ومشكلات تشغيلية أثرت على مسيرته هذا الموسم. وقد اعترف السائق البريطاني بصعوبة المرحلة الحالية، بينما أكد مدير فريق مرسيدس توتو وولف دعمه الكامل له من أجل استعادة مستواه المعهود.
ومع سعي أنتونيلي لدخول التاريخ، ومحاولة هاميلتون تحقيق أول انتصار له مع فيراري، ورغبة ريد بول في العودة إلى المنافسة، تبدو جائزة إسبانيا الكبرى محطة حاسمة في موسم الفورمولا 1 لعام 2026.
ADD A COMMENT :