يتجه الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي إلى جائزة ميامي الكبرى وهو أصغر متصدر للبطولة في تاريخ الفورمولا 1، ساعياً لتحقيق فوزه الثالث على التوالي بعد توقف دام شهراً في الموسم بسبب اضطرابات عالمية في الشرق الأوسط.
وقدم سائق مرسيدس البالغ من العمر 19 عاماً بداية مذهلة للموسم، حيث فاز في سباقي الصين واليابان. هذا التفوق المبكر جعله يتصدر الترتيب بفارق تسع نقاط عن زميله جورج راسل، الذي افتتح الموسم بفوز في أستراليا. ومع إدخال تحديثات تنظيمية كبيرة وتعديلات واسعة على السيارات في ميامي، تُعتبر هذه الجولة بداية مرحلة جديدة في البطولة.
وقال مدير فريق مرسيدس توتو وولف إن الفريق استغل فترة التوقف لتحليل الأداء المبكر ومعالجة نقاط الضعف، محذراً من أن المنافسين أيضاً استفادوا من التوقف، ما سيجعل المنافسة أكثر تقارباً مع استئناف الموسم.
وقد وضع نجاح أنتونيلي المبكر اسمه في سجل تاريخي، إذ أصبح أول سائق إيطالي منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 يحقق انتصارين متتاليين. وكان أسكاري قد واصل في ذلك الموسم سلسلة انتصارات تاريخية، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على بداية أنتونيلي القوية.
كما يشهد سباق ميامي تطبيق تعديلات تقنية جديدة تهدف إلى تحسين جودة السباقات، تشمل أنظمة استعادة الطاقة والسلوك الديناميكي الهوائي. واعتبر وولف أن هذه التعديلات مهمة للحفاظ على هوية الفورمولا 1 مع تحسين الإثارة، مؤكداً أن مرسيدس يتوقع الحفاظ على المنافسة رغم اشتداد الصراع.
وشهدت الحلبة سابقاً نجاحات لعدة فرق، منها ريد بول وماكلارين، حيث يسعى بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن لاستعادة مستواه بعد بداية صعبة هذا العام. في المقابل، تصل ماكلارين إلى ميامي بتحديثات مهمة وتفاؤل متجدد بعد أداء قوي في المواسم الأخيرة.
كما تدخل فيراري السباق كمنافس قوي، مع وجود شارل لوكلير ولويس هاميلتون ضمن دائرة المنافسة المباشرة على الصدارة، بعد إدخال تحديثات كبيرة على سياراتهما، ما يعكس تصاعد معركة التطوير بين الفرق.
ويشهد السباق أيضاً محطة تاريخية لفريق كاديلاك، الذي سيخوض أول ظهور له على أرضه في الولايات المتحدة، مع السائقين سيرجيو بيريز وفالتيري بوتاس ضمن مشروعه الجديد على حلبة هارد روك.
ADD A COMMENT :