وعزز السائق الإيطالي البالغ من العمر 20 عامًا حظوظه في حصد اللقب بعد تحقيقه فوزًا مستحقًا مع مرسيدس في جائزة الولايات المتحدة الكبرى يوم الأحد، محققًا انتصاره التاسع هذا الموسم، ومقتربًا بفارق نقطتين فقط من حسم البطولة.
ويتجه أنتونيلّي نحو تحطيم الرقم القياسي الذي يحمله سيباستيان فيتيل بوصفه أصغر بطل للعالم في الفورمولا 1. وكان فيتيل يبلغ من العمر 23 عامًا و133 يومًا عندما أحرز لقبه العالمي الأول عام 2010. وإذا حسم أنتونيلّي البطولة، فسيصبح أيضًا أول إيطالي يفوز بلقب السائقين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.
وعلى الرغم من الفرصة المتاحة أمامه لصناعة التاريخ في المكسيك، يؤكد أنتونيلّي أنه لن يسمح لاحتمال الفوز بالبطولة بتغيير أسلوبه في التعامل مع السباقات.
وأوضح أن أولويته تتمثل في إنهاء الموسم بقوة والاستمتاع بالسباقات المتبقية، مضيفًا أنه يأمل في حسم اللقب من خلال تقديم أداء مميز آخر، قبل تحويل تركيزه إلى موسم 2027.
ويتصدّر سائق مرسيدس الترتيب العام حاليًا برصيد 365 نقطة، متقدمًا على زميله في الفريق جورج راسل، الذي يملك 242 نقطة، وبطل العالم سبع مرات سائق فيراري لويس هاميلتون، صاحب 241 نقطة.
وسيضمن أنتونيلّي اللقب إذا أنهى سباق المكسيك ضمن المراكز التسعة الأولى، بغض النظر عن نتائج منافسيه. وقد اتسع الفارق بشكل ملحوظ بعدما أنهى راسل سباق أوستن في المركز الثامن، بينما حل هاميلتون رابعًا، ما أبقى فرصهما الحسابية في اللحاق به محدودة للغاية.
ووصف أنتونيلّي فوزه في جائزة الولايات المتحدة الكبرى بأنه نتيجة مهمة له ولمرسيدس، خصوصًا بعد سلسلة من السباقات الصعبة. كما أشاد باستراتيجية الفريق التي اعتمدت على التوقف مرة واحدة في منطقة الصيانة، معترفًا بأنه لم يكن متأكدًا في البداية مما إذا كانت استراتيجية التوقف مرة واحدة أم مرتين ستمنحه سرعة أكبر.
لكن قرار الفريق أثبت نجاحه في النهاية، إذ أتاح له التحكم في مجريات السباق وإنهاء المنافسة بفارق مريح عن منافسيه.
وقد حظيت عروض أنتونيلّي بإشادة بطل العالم السابق ديمون هيل، الذي سلط الضوء على موهبة السائق الإيطالي الشاب وحماسه وتقديره للفرص التي منحتها له مرسيدس. كما أعرب هيل عن ثقته بقدرة أنتونيلّي على الفوز بعدة ألقاب عالمية خلال مسيرته.
في المقابل، عاش راسل فترة صعبة في أوستن، وأقر بأن سرعته لم تكن كافية لمنافسة السائقين في المقدمة. وزادت عقوبة زمنية مدتها خمس ثوانٍ من صعوبة سباقه، رغم اعترافه بأن أداء السيارة كان المشكلة الأكبر.
أما هاميلتون، فأعرب عن أسفه للفرص الضائعة، موضحًا أن الصعوبات المتعلقة بتوازن السيارة خلال المراحل الأولى من السباق كلفته وقتًا ثمينًا. وقال سائق فيراري إنه بحاجة إلى تحسين إعدادات السيارة لتجنب خسارة المزيد من النقاط في السباقات المتبقية.
ومع اقتراب اللقب من متناوله، سيتوجه أنتونيلّي إلى المكسيك بهدف إكمال المهمة، من دون التخلي عن العقلية التي أوصلته إلى أعتاب إنجاز تاريخي.
ADD A COMMENT :