وعانى الحكم البالغ من العمر 40 عاماً، والمنحدر من جنوب يوركشاير، من فترة صعبة عقب تلك الواقعة التي أثارت انتقادات واسعة، وأثرت ليس فقط على مسيرته المهنية، بل امتد تأثيرها أيضاً إلى عائلته.
وخلال المباراة التي أقيمت على ملعب توتنهام هوتسبير، بدا أن دياز منح ليفربول التقدم، لكن الهدف أُلغي بالخطأ بداعي التسلل. وكان إنجلاند يتولى مهمة حكم تقنية الفيديو المساعد، إلا أنه أبلغ حكام أرض الملعب خطأً بأن مراجعة الحالة قد اكتملت، دون تصحيح القرار، رغم أن اللقطات المتاحة أظهرت أن مهاجم ليفربول كان في موقف صحيح ولا يوجد تسلل.
وعند استرجاعه لتلك الواقعة، وصف إنجلاند الحادثة بأنها أصعب لحظة في مسيرته التحكيمية، معترفاً بالصعوبات النفسية التي واجهها بعد ذلك الخطأ.
وأدى الجدل إلى استبعاده من قائمة تعيينات حكام مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. وانتظر قرابة ثلاثة أشهر قبل العودة حكماً داخل الملعب، ونحو ستة أشهر ونصف قبل استئناف مهامه في تقنية الفيديو ضمن منافسات البطولة.
وكشف إنجلاند أن الاهتمام الإعلامي المكثف كان صعباً بشكل خاص، لأن أفراد عائلته أصبحوا عرضة لتدخلات غير مرغوب فيها. وذكرت التقارير أن صحفيين تجمعوا خارج مدرسة أطفاله، كما جرى تداول صور شخصية لعائلته.
ومن أجل استعادة ثقته بنفسه، عمل مع أخصائي نفسي رياضي، وحصل على دعم مهم من مؤسسة مسؤولي مباريات كرة القدم الاحترافية المحدودة (PGMOL)، إلى جانب أصدقائه وأقاربه. كما حرص على تذكير نفسه بأن خطأً واحداً لا يمحو القرارات الصحيحة العديدة التي اتخذها طوال مسيرته.
وقد ساعده إصراره منذ ذلك الحين على استعادة مكانته باعتباره أحد الحكام الموثوق بهم في كرة القدم الإنجليزية. وخلال عام 2026، أُسندت إلى إنجلاند إدارة عدد من المباريات البارزة، من بينها نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي فاز فيه مانشستر سيتي على تشيلسي.
ووصف إدارة نهائي ويمبلي بأنها واحدة من أعظم اللحظات في مسيرته، موضحاً أن الإشراف على مثل هذه المناسبة المرموقة كان دائماً أحد أبرز طموحاته.
وامتد تقدمه أيضاً إلى كرة القدم الأوروبية، بعدما اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لتولي مهام حكم تقنية الفيديو في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، حيث أُسندت إليه مباراة الأربعاء بين غلطة سراي وشتوتغارت.
وحظيت رحلة إنجلاند بإشادة زملائه، إذ وصفه هيو دالاس، مدير مجموعة الحكام المحترفين، بأنه نموذج يُحتذى به خلال إحدى الحصص التدريبية للحكام.
وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بالتحكيم الحديث والرقابة الإضافية التي فرضتها تقنية الفيديو، لا يزال إنجلاند مصمماً على تطوير مستواه. ويرى أن الحكام مطالبون بمواصلة تحسين مهاراتهم مع ارتفاع مستوى كرة القدم، مع الاحتفاظ بطموح إدارة المزيد من النهائيات الكبرى.
وبعد مرور ثلاث سنوات على واحد من أكثر أخطاء تقنية الفيديو إثارة للانتقادات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، تمثل عودة إنجلاند إلى إدارة المباريات الكبرى تعافياً مهماً في مسيرته التحكيمية.
ADD A COMMENT :