واعتبر أتلتيكو مدريد أن برشلونة كان ملزمًا بإبلاغه رسميًا وخطيًا قبل بدء أي محادثات مع ألفاريز. وبموجب لوائح كرة القدم الإسبانية، يتعين على الأندية الراغبة في التعاقد مع لاعبين لا يزالون مرتبطين بعقود مع أنديتهم الحالية إخطار تلك الأندية قبل الدخول في مفاوضات مع اللاعبين.
وفرض الاتحاد الإسباني العقوبة استنادًا إلى المادة 133 من لوائحه التأديبية، التي تتناول عدم الالتزام ببعض الواجبات التنظيمية. كما تقدم أتلتيكو مدريد بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكن الهيئة الدولية رفضت التدخل، موضحة أنها لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في القضية.
ولا يزال ألفاريز، البالغ من العمر 26 عامًا، لاعبًا في صفوف أتلتيكو مدريد، حيث يمتد عقده حتى يونيو 2030. وجاء هذا الخلاف بعد تصريحات أدلى بها اللاعب خلال الصيف، عبّر فيها عن رغبته في تحقيق طموحه باللعب مع برشلونة، ما أثار تكهنات بشأن انتقال محتمل وزاد التوتر بين الناديين.
كما أثرت القضية على علاقة ألفاريز بجماهير أتلتيكو مدريد، إذ أطلق بعض المشجعين صافرات الاستهجان ضده مرارًا خلال المباريات. ومع ذلك، حظي المهاجم باستقبال أكثر ترحيبًا من بعض الجماهير بعدما سجل هدف الفوز أمام ديبورتيفو لا كورونيا يوم السبت، ليساعد أتلتيكو على تقليص الفارق إلى نقطتين مع برشلونة متصدر الدوري الإسباني.
وعقب ذلك الانتصار، أقر ألفاريز بأن تصريحاته السابقة تسببت في استياء الجماهير، وقدم اعتذارًا عنها. واعترف بأن المشجعين لديهم أسباب للشعور بخيبة الأمل، خصوصًا في ظل الدعم الذي قدموه له منذ انضمامه إلى النادي.
وانضم ألفاريز إلى أتلتيكو مدريد قادمًا من مانشستر سيتي في أغسطس 2024، في صفقة قُدرت قيمتها الإجمالية بنحو 81.5 مليون جنيه إسترليني. وبعد تسجيله 36 هدفًا في 103 مباريات مع سيتي، واصل المهاجم تقديم مستويات جيدة في إسبانيا، محققًا 51 هدفًا في 115 مباراة بقميص أتلتيكو.
وتضع الغرامة المالية المحدودة حدًا للإجراءات التي اتخذها الاتحاد الإسباني، رغم أن هذه القضية تضيف فصلًا جديدًا إلى العلاقة المتوترة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد بشأن انتقالات اللاعبين. ووقع خلاف مشابه في عام 2019، عندما اشتكى أتلتيكو من مساعي برشلونة للتعاقد مع أنطوان غريزمان، وانتهت القضية بفرض غرامة قدرها 300 يورو على النادي الكتالوني.
وفي الوقت الحالي، لا يزال ألفاريز لاعبًا في أتلتيكو مدريد، حيث قد تلعب مستوياته داخل الملعب دورًا مهمًا في تحسين علاقته بالجماهير. أما برشلونة، فعليه التعامل مع العقوبة المالية التي فرضها الاتحاد، بينما يواصل الناديان مشوارهما في المنافسات المحلية.
ADD A COMMENT :