تمتلك نيجيريا بالفعل إطاراً لإعادة بناء نظام كرة القدم لديها، وفقاً ليمي إيدوو، عضو لجنة الخطة الرئيسية لتطوير كرة القدم لمدة 10 سنوات التي أنشأتها إدارة الرئيس السابق محمد بخاري. ويعتقد إيدوو أن الرحيل الأخير لقيادة الاتحاد النيجيري لكرة القدم يوفر فرصة للبلاد لإعادة ضبط هيكل كرة القدم.
تم تدشين اللجنة في عام 2021 بتفويض لإعداد خطة مدتها 10 سنوات لكرة القدم النيجيرية. وشغل إيدوو منصب نائب رئيس اللجنة، التي قدمت توصياتها لاحقاً إلى الرئيس بخاري في مقر الرئاسة في أبوجا.
وفي حديثه قبل الحفل الختامي لمعسكر مؤسسة ناثانيال إيدوو الصيفي في أجيغونلي، لاغوس، قال إيدوو إن نيجيريا يجب أن تتجنب تكرار الأخطاء التي ساهمت في الأزمة الحالية. كما حث أصحاب المصلحة على الاعتراف بإسهامات قيادة الاتحاد النيجيري لكرة القدم المنتهية ولايتها بدلاً من تحويل المرحلة الانتقالية إلى حملة تصفية حسابات.
وقال إيدوو إن البلاد يجب أن تركز على الاستثمار وضمان أن يؤدي التمويل إلى تحسينات قابلة للقياس في مختلف أنحاء نظام كرة القدم. وأوضح أن الحكومة استثمرت بشكل كبير في الرياضة منذ عام 2023، مما يجعل من الضروري أن يضمن أصحاب المصلحة ترجمة هذه الموارد إلى تنمية مستدامة.
ويعتقد المدافع عن تطوير كرة القدم أن التغيير الأهم يجب أن يبدأ من القواعد الشعبية. وسيشهد الهيكل الذي يقترحه إقامة مسابقات محلية فعالة توفر الأساس لكرة قدم أقوى على مستوى الولايات، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تحسين المسابقات الإقليمية وتعزيز المنتخبات الوطنية في نهاية المطاف.
كما سلط إيدوو الضوء على المشكلات التي تؤثر في نظام تطوير الشباب في نيجيريا. وتساءل كيف يمكن للبلاد أن تتوقع النجاح على مستوى كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً في ظل عدم وجود مسابقة وطنية منتظمة تحت 17 عاماً تغذي هيكل المنتخب الوطني.
وانتقد ممارسة تجميع اللاعبين الشباب في أبوجا لمعسكرات تدريب قصيرة قبل البطولات الكبرى. وقال إن نيجيريا لا يمكنها أن تتوقع من اللاعبين المنافسة بفعالية أمام دول يتدرب فيها لاعبو كرة القدم الشباب ويتنافسون بانتظام على ملاعب مناسبة طوال العام.
وتأتي هذه التصريحات بعد فترة صعبة أخرى لكرة القدم النيجيرية، حيث واجهت المنتخبات الوطنية للبلاد انتكاسات كبيرة. كما أدت أزمة قيادة الاتحاد النيجيري لكرة القدم إلى زيادة الدعوات لإجراء تغييرات هيكلية في إدارة كرة القدم وتطويرها.
وقال إيدوو إن الإصلاح يجب ألا يتوقف عند مسابقات القواعد الشعبية. كما دعا إلى اعتماد معيار احترافي في اختيار قادة الاتحاد النيجيري لكرة القدم في المستقبل، بحجة أن إدارة كرة القدم تتطلب أشخاصاً يمتلكون المعرفة والخبرة ذات الصلة باللعبة.
كما رفض فكرة اختيار قادة كرة القدم بشكل أساسي وفقاً للاعتبارات الجيوسياسية. وقال إيدوو إن الاتحاد النيجيري لكرة القدم يجب أن يديره الأشخاص الأكثر قدرة والمتاحون، بغض النظر عن منطقتهم، لأن الطبيعة الفنية لإدارة كرة القدم لا ينبغي تسييسها.
ويأتي موقفه في الوقت الذي تدخل فيه كرة القدم النيجيرية فترة انتقالية عقب استقالة إبراهيم غوساو وأعضاء آخرين من مجلس إدارة الاتحاد النيجيري لكرة القدم. وقد خلقت التغييرات فرصة لأصحاب المصلحة لإعادة النظر في نموذج تطوير كرة القدم في البلاد ودراسة ما إذا كان يمكن أخيراً تنفيذ توصيات الخطة الرئيسية الممتدة لعشر سنوات.
ADD A COMMENT :