تمثل خيبة أمل نيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في فشل فيكتور أوسيمين المذهل في مباراة الملحق ضد الغابون في نوفمبر الماضي. حيث كان أمامه حارس المرمى فقط، ولكنه أطلق الكرة خارج الإطار، رغم أنه عادة ما يكون حاسمًا أمام المرمى. ومع ذلك، تعوّض بعد ذلك بتسجيله هدفين في الوقت الإضافي ليضمن الفوز، لكن آمال نيجيريا انتهت بعد أيام بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويعد هذا غياب النسور النيجيرية عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، حتى مع زيادة تمثيل إفريقيا للأرقام القياسية.
الآن، تتجه الأنظار نحو المغرب، حيث ستواجه نيجيريا الدولة المستضيفة في نصف نهائي حاسم لكأس الأمم الأفريقية 2025. الطريق الوحيد للنسور لاستعادة الاعتبار هو هزيمة المغرب والمضي قدمًا نحو اللقب القاري. نيجيريا، وصيفة بطولة 2024 أمام ساحل العاج، تطمح للقبها القاري الرابع بعد انتصاراتها في 1980 و1994 و2013. والتحدي كبير: يجب على الفريق التغلب على المغرب أمام نحو 70,000 متفرج في الرباط، قبل أن يواجه ربما السنغال أو مصر بقيادة محمد صلاح في النهائي.
على الرغم من المهمة الصعبة، كانت نيجيريا من بين أبرز الفرق في البطولة، حيث سجلت أعلى عدد أهداف في البطولة بـ14 هدفًا خلال خمس مباريات. وكان أوسيمين عنصرًا حاسمًا، بتسجيله أربعة أهداف وصناعته لهدف أكور آدامز في فوز ربع النهائي 2-0 على الجزائر في مراكش. المهاجم، الذي سجل هدفًا واحدًا فقط خلال مسيرة نيجيريا إلى النهائي قبل عامين، أصبح الآن في أفضل حالاته تحت قيادة المدرب إريك شيل. وقال أوسيمين بعد مباراة الجزائر: "أراجع دائمًا أخطائي في أوقات فراغي لأرى كيف يمكنني التحسن."
عودة أوسيمين تأتي في وقت مثالي. بعد أن فشل في التسجيل في سبع مباريات خلال آخر نسخة من كأس الأمم الأفريقية، سجل الآن أربعة أهداف في آخر أربع مباريات وتسعة أهداف في ثماني مشاركات منذ منتصف أكتوبر، مقتربًا من رقم رشيدي يكيني القياسي مع المنتخب الوطني بـ37 هدفًا. ويستمر تألقه أيضًا على صعيد الأندية، بتسجيل 12 هدفًا في 16 مباراة مع غلطة سراي، منها ستة أهداف في دوري أبطال أوروبا. وقال اللاعب السابق الأفضل في إفريقيا لعام 27 عامًا: "بالنسبة لي، الأمر ليس عن الأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل عن الفوز بشيء مع هذا الفريق."
لم تخسر نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي شيل المسؤولية قبل عام، رغم بعض الانشغالات خارج الملعب، بما في ذلك نزاع حول المكافآت. وأكد المدافع سيمي أجايي على نمو الفريق خلال البطولة: "في كل مباراة، خطونا خطوة للأمام وتحسننا. ونسعى للتحسن مرة أخرى في القادم." وعند سؤاله عن مواجهة المغرب على أرضه، أضاف أجايي بثقة: "لدينا خبرة كبيرة في غرفة الملابس. تعاملنا مع مواقف وضغوط كبيرة من قبل."
النسور النيجيرية الآن على أعتاب لحظة حاسمة، على أمل أن يقود مزيج الخبرة، المستوى الفني، وروح الفريق إلى تجاوز المغرب والمضي قدمًا نحو المجد القاري.
ADD A COMMENT :