وصل صلاح إلى هذا الإنجاز التاريخي في الدقيقة 62 بتسديدة لولبية مميزة في الزاوية العليا، مختتماً التسجيل في ليلة تاريخية في آنفيلد. جاء الهدف عبر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية اليمنى متجاوزة حارس مرمى غلطة سراي.
حملت اللحظة وزناً أكبر بالنظر إلى السياق. كان صلاح قد أضاع ركلة جزاء في الشوط الأول تصدى لها أوغوركان شاكير، قبل أن يعود بصناعة هدف لهوغو إيكيتيكي ثم يسجل الهدف التاريخي بعد الاستراحة. كان الدولي النيجيري السابق إيفان إيكوكو يعلق مباشرة وسارع بتقدير جودة الإنهاء. وقال إيكوكو: "لقد تمكن من إنقاذ ركلة الجزاء ولكن هذه الكرة لا يمكن إيقافها؛ من المؤكد أن المباراة انتهت الآن".
صلاح هو الآن واحد من اثني عشر لاعباً فقط في التاريخ سجلوا 50 هدفاً في دوري أبطال أوروبا بشكل فعلي؛ 47 من تلك الأهداف جاءت بقميص ليفربول، وهدف واحد مع روما وهدفان مع بازل.
رصيده الآن يتقدم بفارق ستة أهداف عن صاحب المركز الثاني ديدييه دروغبا، الأسطورة الإيفواري الذي سجل 44 هدفاً في 92 مباراة بدوري أبطال أوروبا. ويأتي الكاميروني صامويل إيتو في المركز الثالث في القائمة الأفريقية برصيد 30 هدفاً في 78 مباراة، يليه ساديو ماني بـ 27 هدفاً في 64 مباراة وبير إيميريك أوباميانغ بـ 20 هدفاً في 46 مباراة. لقد ترك صلاح الآن كل هؤلاء الأساطير خلفه بفارق كبير.
وصل المصري أيضاً إلى المساهمة رقم 200 و201 في الأهداف مع ليفربول في جميع المسابقات خلال 211 مباراة فقط، مما يؤكد مستوى من الاستمرارية نادراً ما يُرى على أعلى مستوى.
أداء ليفربول المهيمن فكك غلطة سراي 4-0 في تلك الليلة؛ حيث سجل كل من دومينيك سوبوسلاي، هوغو إيكيتيكي، ريان جرافينبيرش، وصلاح. ضمنت هذه النتيجة الفوز 4-1 في مجموع المباراتين وقلبت تأخرهم بهدف واحد في مباراة الذهاب في إسطنبول.
سيواجه فريق أرني سلوت الآن حامل اللقب باريس سان جيرمان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. إنها مواجهة ستتطلب من صلاح أن يكون في أفضل حالاته؛ ولكن بناءً على هذا الدليل، فإنه لا يزال قادراً على تقديم ذلك بالضبط على أكبر مسرح.
بالنسبة لإيكوكو، العضو في تشكيلة نيجيريا الشهيرة الفائزة بكأس الأمم الأفريقية 1994، كانت مشاهدة صلاح يرسخ مكانته بين عظماء أفريقيا عبر التاريخ لحظة تستحق الاحتفال. المصري لا يكسر الأرقام القياسية فحسب؛ بل يعيد تعريف ما يمكن للاعب أفريقي تحقيقه على أكبر مسرح للأندية في أوروبا.
ADD A COMMENT :