واصل النسور السوبر مسيرتهم الرائعة تحت قيادة المدرب إريك شيل، حيث مددوا سلسلة مبارياتهم الخالية من الهزائم في اللعب المفتوح إلى 12 مباراة بعد تعادل مثير 2-2 مع بولندا في مباراة ودية دولية على ملعب ستاديون بي جي إي نارودوي في وارسو.
وعلى الرغم من اللعب أمام جمهور معادي يضم أكثر من 54,000 مشجع يرتدون ألوان بولندا البيضاء والحمراء الشهيرة، أظهرت نيجيريا مرة أخرى شخصية وهدوءاً لتجنب الهزيمة والحفاظ على سلسلة جعلتهم يبرزون كواحد من أصعب الفرق التي يمكن هزيمتها في الأشهر الأخيرة.
بدأت هذه السلسلة بانتصارات على تنزانيا، تونس، أوغندا، موزمبيق، والجزائر قبل التعادل أمام المغرب، مصر، والأردن، إلى جانب الفوز على إيران، زيمبابوي، وجامايكا.
ودخلت بولندا المواجهة وهي عازمة على التعافي من هزيمتها المخيبة للآمال 2-0 أمام أوكرانيا وبدأت بقوة. وكان ياكوب كامينسكي قريباً من منح أصحاب الأرض تقديماً مبكراً في الدقيقة الرابعة، لكن رأسيته مرت بعيداً عن مرمى مادوكا أوكوي.
وواصل الفريق المضيف الاندفاع نحو الأمام عبر روبرت ليفاندوفسكي، بيوتر زيلينسكي، كارول سويديرسكي، وكامينسكي، لكن نيجيريا هي من ضربت أولاً.
وفي الدقيقة 23، بدأ القائد ويلفريد نديدي هجمة سريعة، ممرراً الكرة إلى موسى سيمون، الذي وجد بتمريرته الذكية تيريم موفي ليسجل هدفاً سهلاً. وعلى الرغم من أن الحكم المساعد ألغى المحاولة في البداية بداعي التسلل، إلا أن مراجعة تقنية الفيديو (VAR) أكدت صحة الهدف، مما منح النسور السوبر تقدماً مستحقاً.
واستجابت بولندا بشكل إيجابي واختبرت دفاع نيجيريا في عدة مناسبات. وقام أوكوي بالتصدي ببراعة لكرة سويديرسكي، بينما قام إيغوه أوغبو بتدخل حاسم لإبعاد كرة عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء.
وكادت نيجيريا أن تضاعف تقدمها قبل نهاية الشوط الأول عندما أجبر توتشوكو ننادي حارس المرمى كميل غرابارا على التدخل بتسديدة قوية من زاوية ضيقة.
ومع ذلك، استعاد أصحاب الأرض التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول. وبعد ركلة ركنية، كان كاسبر بوتولسكي الأسرع رد فعل في منطقة الجزاء المزدحمة ليدفع الكرة لتمر من أوكوي ويرسل الفريقين إلى الاستراحة بنتيجة التعادل 1-1.
واستأنف النسور السوبر الشوط الثاني بعزيمة متجددة. ونال الوافد الجديد عبد الله بيويني الإعجاب بطاقته وإبداعه، مما ساعد نيجيريا على استعادة السيطرة على مجريات اللعب.
وأخطأ رافائيل أونيديكا المرمى بفارق ضئيل في الدقيقة 56 بعد هجمة واعدة أخرى، بينما أجبر زايدو سانوسي الحارس غرابارا على تصدي رائع آخر في منتصف الشوط.
وآتى إصرار نيجيريا ثماره في الدقيقة 76 عندما تدخلت تقنية الفيديو (VAR) مرة أخرى لمنح الزوار ركلة جزاء. وتقدم باول أونواتشو بثقة وحولها بنجاح من نقطة الجزاء ليعيد التقدم للنسور السوبر.
ومع اقتراب الفوز، واصلت نيجيريا الدفاع بحزم، وقام أوكوي بتصدي مهم آخر من ركلة ثابتة بولندية خطيرة.
ولكن أصحاب الأرض كان لهم الكلمة الأخيرة. فقبل ثماني دقائق من نهاية الوقت الأصلي، أطلق برزيميسلاف فيشنيفسكي تسديدة رائعة بعيدة المدى من مسافة 25 ياردة هزمت أوكوي وضمنت انتهاء المواجهة بالتعادل.
وفي حين أن النتيجة حرمت نيجيريا من تحقيق الفوز الثاني على التوالي على الأبيض والأحمر، إلا أنها سلطت الضوء بشكل أكبر على المرونة والاستمرارية اللتين أصبحتا من سمات فريق شيل.
وسيوجه النسور السوبر الآن تركيزهم إلى مباراة ودية دولية أخرى رفيعة المستوى ضد البرتغال في ليريا يوم الأربعاء المقبل، وهي مواجهة ستكون بمثابة المباراة الاستعدادية الأخيرة للأوروبيين قبل كأس العالم لكرة القدم 2026.
وتؤكد هذه النتيجة التي تحققت بعد كفاح مرير أن نيجيريا قادرة على الحفاظ على ميزتها التنافسية ضد المنتخبات الأوروبية الكبرى بعيداً عن ديارها. ومع بناء الفريق للزخم تحت قيادة شيل، فإن المواجهة القادمة مع البرتغال توفر فرصة حيوية أخرى لاختبار انضباطهم التكتيكي. ويمكن لعشاق كرة القدم أن يتوقعوا أن يحمل النسور السوبر هذه الثقة المكتشفة حديثاً إلى مواجهتهم التالية بينما يواصلون تحسين تشكيلتهم.
ADD A COMMENT :