وتجمع مواجهة نصف النهائي بين اثنين من أقوى منتخبات العالم في لقاء يُتوقع أن يشهد صراعاً تكتيكياً من الطراز الرفيع. وبينما تضع شركات المراهنات منتخب فرنسا في صدارة المرشحين لإحراز اللقب بعد عروضه القوية في البطولة، وصف ديشان المنتخب الإسباني بأنه أحد أبرز المنافسين على التتويج.
ووصل المنتخب الفرنسي إلى المربع الذهبي بفضل قوة خطه الهجومي الذي يقوده كيليان مبابي، ومايكل أوليسي، وعثمان ديمبيلي. في المقابل، يدخل المنتخب الإسباني المباراة بثقة كبيرة بعدما تفوق على "الديوك" في آخر مواجهتين بينهما، ويؤمن بقدرته على تكرار هذا الإنجاز من خلال التمسك بفلسفته القائمة على الاستحواذ.
وكشف دي لا فوينتي أن جهازه الفني أجرى دراسة دقيقة لنقاط القوة والضعف لدى المنتخب الفرنسي، مشيراً إلى أن مفتاح النجاح يكمن في تحقيق التوازن بين استغلال إمكانات إسبانيا والحد من خطورة المنافس. وشدد على ضرورة أن يبدأ فريقه المباراة بروح هجومية، وأن يحسم المواجهات الفردية ويفرض أسلوبه منذ صافرة البداية.
ورغم ثقته، اعترف مدرب إسبانيا بأن المهمة أصبحت أكثر صعوبة مقارنة بآخر مواجهة جمعت المنتخبين في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، عندما حققت إسبانيا فوزاً مثيراً بنتيجة 5-4 بعدما كادت تهدر تقدماً بفارق أربعة أهداف. وأوضح أن مباراة كأس العالم ستكون مختلفة تماماً، مؤكداً أن فريقه استفاد كثيراً من دروس تلك المواجهة الدرامية.
ويرى دي لا فوينتي أن المنتخب الفرنسي أصبح أكثر قوة واكتمالاً خلال العامين الماضيين، مع استمرار تطور العديد من لاعبيه الشبان على المستويين المحلي والدولي. ومع ذلك، يعتقد أن أفضل فرصة لإسبانيا للوصول إلى النهائي تتمثل في السيطرة على الكرة، وفرض إيقاع اللعب، والتمسك بهويتها الكروية.
كما دعا المدرب الإسباني لاعبيه إلى الاستمتاع بالمناسبة بدلاً من الشعور بالرهبة، مؤكداً أن خوض نصف نهائي كأس العالم يعد فرصة نادرة في مسيرة أي لاعب، وحثهم على الاستمتاع بالأجواء وتقديم المستوى الذي يؤمن بقدرتهم على تحقيقه.
ADD A COMMENT :