تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى نهائي كأس العالم 2026 يوم الأحد، عندما يلتقي منتخبا إسبانيا والأرجنتين في مواجهة مرتقبة تجمع بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية على ملعب نيويورك نيوجيرسي. ومن المتوقع أن يحضر أكثر من 80 ألف متفرج المباراة التي تختتم البطولة، بينما تطمح الأرجنتين لأن تصبح أول منتخب ينجح في الاحتفاظ بلقب كأس العالم منذ إنجاز البرازيل عام 1962.
ويمثل النهائي محطة مفصلية في المسيرة الأسطورية لقائد الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي قاد منتخب بلاده خلال البطولة بتسجيله ثمانية أهداف وتقديمه سلسلة من العروض الحاسمة، من بينها العودة المثيرة أمام منتخبي مصر وإنجلترا. وسيمنح الفوز المنتخب الأرجنتيني لقبه العالمي الرابع، كما سيعزز مكانة ميسي باعتباره أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
وبقيادة المدرب ليونيل سكالوني، اعتمدت الأرجنتين طوال مشوارها في البطولة على الصلابة الذهنية والهدوء تحت الضغط، إذ نجح الفريق في العودة أكثر من مرة بعد مواقف صعبة. وأشاد سكالوني بروح الوحدة والإصرار والشجاعة التي أظهرها لاعبوه، معتبراً أنها كانت العامل الأساسي وراء بلوغ النهائي للمرة الثانية توالياً.
في المقابل، تدخل إسبانيا المباراة النهائية بثقة كبيرة بعد فوزها المقنع 2-0 على فرنسا في نصف النهائي. ونجح فريق المدرب لويس دي لا فوينتي في المزج بين التنظيم الدفاعي والاستحواذ على الكرة، ولم يستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة، مستفيداً من التألق الكبير لثلاثي خط الوسط رودري وفابيان رويز وداني أولمو.
وسيواصل المنتخب الإسباني الاعتماد على موهبته الشابة لامين يامال، الذي تعافى من إصابة في العضلة الخلفية وقدم أداءً مؤثراً في الأدوار الإقصائية. وبفضل سرعته وإبداعه، إلى جانب القوة الدفاعية للفريق، أصبحت "لا روخا" من أكثر منتخبات البطولة توازناً وهي تسعى لإحراز لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها عام 2010.
ويحمل النهائي قصة إضافية خارج المستطيل الأخضر، إذ سيواجه دي لا فوينتي المدرب الأرجنتيني سكالوني، الذي سبق أن أشرف على توجيهه خلال فترة دراسته التدريبية قبل عدة سنوات. ورغم العلاقة الودية التي تجمعهما، أكد سكالوني أن الصداقة ستتوقف طوال تسعين دقيقة، حيث سيركز كل منهما على قيادة منتخب بلاده نحو التتويج بأغلى ألقاب كرة القدم.
كما سيحظى النهائي باهتمام عالمي خارج الملعب، إذ يُتوقع حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس ضمن الشخصيات الرسمية، بينما يواصل المنظمون متابعة جودة الهواء في منطقة نيويورك بسبب دخان حرائق الغابات القادم من كندا.
ADD A COMMENT :