وفي بيانه، أوضح النادي الإسباني دعمه للاعتذار الذي سبق أن قدمه مبابي، بعدما أقر اللاعب بأن تصريحاته لم تكن موفقة. كما شدد النادي على تقديره لملايين المشجعين الصينيين الذين يتابعون ريال مدريد، مؤكدًا أهمية الحفاظ على علاقات إيجابية مع الصين.
بدأت الأزمة بعد انتشار مقطع فيديو لمقابلة أُجريت ضمن برنامج فرنسي عبر الإنترنت على منصات التواصل الاجتماعي. وخلال النقاش، تحدث مبابي عن صورة ساخرة متداولة على الإنترنت، ظهرت فيها صورته مركبة على صورة زعيم صيني، في إشارة على ما يبدو إلى ماو تسي تونغ. وحُذف المقطع لاحقًا، لكنه كان قد أثار بالفعل موجة واسعة من الانتقادات في الصين.
واعتذر مبابي لاحقًا، معترفًا بأن تصريحاته أثارت استياء أشخاص في الصين وأفراد من الجاليات الصينية في مناطق أخرى من العالم. وأعرب عن أسفه لاختياره الكلمات التي استخدمها، مؤكدًا مجددًا احترامه للشعب الصيني وتاريخه. ومع ذلك، كانت الأزمة قد أثرت بالفعل على علاقاته التجارية، إذ أنهت عدة شركات صينية شراكاتها مع لاعب كرة القدم.
ومن بين الشركات التي أنهت اتفاقياتها مع الدولي الفرنسي، شركة المشروبات دونغبينغ، وشركة منتجات الألبان منغنيو، وشركة الأجبان ميلكغروند. وأشارت هذه العلامات التجارية إلى رفضها للتصريحات أو التصرفات التي تُعتبر مسيئة للمشاعر الوطنية الصينية.
وامتدت تداعيات الأزمة أيضًا إلى كرة القدم الإسبانية، حيث أصدرت رابطة الدوري الإسباني اعتذارًا بشأن الحادثة، موضحة أن تصريحات مبابي تعبّر عن موقف شخصي ولا تمثل الرابطة. ورغم هذه المحاولات لاحتواء الأزمة، علّقت مجموعة الصين للإعلام بث مباريات الدوري الإسباني ومباريات أخرى يشارك فيها مهاجم ريال مدريد، كما أزالت الإعلانات التي يظهر فيها اللاعب.
ولم يؤدِّ اعتذار ريال مدريد إلى تسوية الخلاف على الفور. فقد أشارت تقارير صدرت يوم الأربعاء إلى أن هيئة البث الحكومية الصينية واصلت المطالبة برد مرضٍ من النادي، ما يعكس استمرار الغموض بشأن موعد استئناف بث مباريات كرة القدم الإسبانية في الصين.
وتشكل هذه الحادثة تحديًا تجاريًا لريال مدريد، الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة في الصين ويحافظ على علاقات مهمة مع الجمهور الصيني وشركائه التجاريين. ويبدو أن البيان العلني للنادي يهدف إلى الحد من الأضرار وتعزيز التزامه تجاه مشجعيه في البلاد.
أما بالنسبة إلى مبابي، فقد تحولت القضية إلى أزمة بارزة خارج الملعب، تجاوزت الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي لتشمل خسارة عقود رعاية وفرض قيود على بث مباريات كرة القدم. وعلى الرغم من أن اللاعب وناديه أعربا عن أسفهما، فإن التأثير طويل الأمد على شراكاته التجارية وحضور كرة القدم الإسبانية في الصين لا يزال غير واضح.
ADD A COMMENT :