ونجح اللاعب البرازيلي في إحداث تحول كبير في هجوم برشلونة منذ أن قرر المدرب هانسي فليك الاعتماد عليه في مركز المهاجم الصريح. وساعده مستواه التهديفي المميز على تجاوز خيبة الأمل الناتجة عن عدم ضم مهاجم أتلتيكو خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وكان ألفاريز يرغب في الرحيل عن أتلتيكو والانضمام إلى برشلونة، لكن الصفقة المقترحة لم تكتمل، ما تسبب في توتر العلاقات بين الناديين. وعاقب الاتحاد الإسباني لكرة القدم برشلونة لاحقًا بغرامة قدرها 602 يورو، بعد شكوى أتلتيكو بشأن الطريقة التي تعامل بها النادي الكتالوني مع المهاجم الأرجنتيني. واعتذر ألفاريز بعد ذلك لجماهير أتلتيكو في محاولة لإصلاح العلاقات.
وسرعان ما تأقلم برشلونة مع الوضع، بعدما برز رافينيا كخيار هجومي فعال. وسجل اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا 19 هدفًا خلال 13 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، ليصبح أحد أكثر لاعبي الفريق تأثيرًا.
ولم تكن مسيرته هذا الموسم خالية من الصعوبات. فبعد أن ساعد برشلونة على تحقيق 11 انتصارًا متتاليًا في جميع المسابقات مع بداية الموسم، واجه رافينيا صعوبات خلال الهزيمتين أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد. وكان لا يزال يتعافى من إصابة في الفخذ تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب البرازيل في سبتمبر.
لكن المهاجم استعاد مستواه الحاد منذ ذلك الحين، وسجل أربعة أهداف خلال مباراتي الفريق أمام ألافيس وأستون فيلا. وتبع ذلك الإعلان عن تمديد عقده، ليبقى مع برشلونة حتى يونيو 2030.
وانضم رافينيا إلى برشلونة قادمًا من ليدز يونايتد عام 2022، لكنه واجه في البداية صعوبة في إثبات نفسه تحت قيادة المدرب السابق تشافي هيرنانديز. وجاء وصول فليك عام 2024 ليحدث تغييرًا كبيرًا، إذ أتاح أسلوبه القائم على الضغط العالي للنجم البرازيلي فرصة التألق. ومنذ ذلك الحين، أصبح رافينيا أحد العناصر الأساسية في غرفة الملابس وأحد قادة الفريق.
وعندما طلب فليك منه اللعب في مركز المهاجم الصريح للمرة الأولى، اعترف رافينيا بأنه كان يشعر ببعض القلق حيال تحمل المسؤولية التي ارتبطت سابقًا بروبرت ليفاندوفسكي. كما لم يكن متأكدًا من قدرته على اللعب وظهره إلى المرمى، وهي إحدى متطلبات هذا المركز.
لكن معظم تلك المخاوف تبددت بعد بدايته المميزة للموسم. فقد جعلته قدرته على إنهاء الهجمات مصدر تهديد كبير للمنافسين، كما ساعدت عروضه برشلونة على الحفاظ على مكانته بين أبرز الفرق الهجومية في أوروبا.
وفي المقابل، مر ألفاريز بفترة أكثر صعوبة مع أتلتيكو. فقد تعرض المهاجم الأرجنتيني في البداية لانتقادات من بعض جماهير النادي بعد محاولته الانتقال إلى برشلونة، رغم تحسن مستواه خلال الأسابيع الأخيرة. وسجل ألفاريز هدفين في 11 مباراة خاضها هذا الموسم.
وتمثل مواجهة الأحد على ملعب ميتروبوليتانو فرصة لرافينيا لإثبات أهميته أمام أحد أكبر منافسي برشلونة.
وكان اللاعب البرازيلي قد غاب بسبب الإصابة عن مواجهة أتلتيكو في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، والتي شهدت خروج برشلونة من البطولة. أما الآن، فسيكون عنصرًا أساسيًا في خطط فليك، بينما يحاول الفريق الكتالوني تجنب نتيجة مخيبة أخرى أمام رجال دييغو سيميوني.
وتحمل المباراة أيضًا أهمية كبيرة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني. إذ يتصدر برشلونة جدول الترتيب، بينما يحتل أتلتيكو المركز الثاني بفارق نقطتين فقط. وسيمنح الفوز على أرضه فريق سيميوني فرصة تجاوز حامل اللقب وانتزاع الصدارة.
ومع استعادة رافينيا حاسته التهديفية وتجديد التزامه مع برشلونة حتى عام 2030، يأمل النادي أن تساعده عروضه في الحفاظ على تقدمه وتعزيز موقعه في صدارة الترتيب.
ADD A COMMENT :