حجز المنتخب البرتغالي مكانه في دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعد عودة مثيرة قادته للفوز على كرواتيا بنتيجة 2-1 في مباراة حافلة بالإثارة ضمن دور الـ32 في تورونتو. وسجل غونسالو راموس هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، قبل أن يُحرم المنتخب الكرواتي من هدف التعادل بعد لحظات عندما ألغى حكم الفيديو المساعد هدف يوشكو غفارديول بداعي التسلل عقب مراجعة مطولة.
وكانت كرواتيا قد افتتحت التسجيل مع بداية الشوط الثاني عندما هز إيفان بيريشيتش الشباك في الدقيقة 53، ليضع وصيف بطل العالم 2018 على الطريق نحو انتصار تاريخي. لكن البرتغال ردت في الدقيقة 68 بعدما نفذ كريستيانو رونالدو ركلة جزاء بنجاح معيداً المباراة إلى نقطة البداية، ليصبح اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً أكبر لاعب يسجل هدفاً في إحدى مباريات الأدوار الإقصائية لكأس العالم. كما حمل الهدف أول أهداف رونالدو في الأدوار الإقصائية للبطولة عبر مسيرته.
ومع اقتراب المباراة من التمديد، خطف البديل غونسالو راموس الأضواء بتسجيله هدف الفوز برأسية رائعة في الوقت بدل الضائع، ليشعل احتفالات لاعبي وجماهير البرتغال. وظنت كرواتيا أنها أنقذت المباراة بعد لحظات عندما تابع غفارديول الكرة داخل الشباك، إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت وألغت الهدف بداعي التسلل، لتنتهي رحلة المنتخب الكرواتي في البطولة بصورة مؤلمة.
وعقب صافرة النهاية، وجه رونالدو تحية مؤثرة إلى زميله الراحل في منتخب البرتغال ديوغو جوتا، بعدما رفع وارتدى قميص المنتخب الذي يحمل الرقم 21. وقال قائد البرتغال بعد المباراة إن تزامن ذكرى رحيل جوتا مع هذا الانتصار كان أمراً لا يُصدق، مؤكداً أن الفوز اكتسب قيمة عاطفية أكبر بسبب هذه المناسبة.
وبهذا الانتصار، تضرب البرتغال موعداً مرتقباً مع بطلة أوروبا إسبانيا في دور الـ16 بمدينة دالاس يوم الإثنين. وسيتأهل الفائز من هذه المواجهة إلى الدور ربع النهائي، حيث ينتظره الفائز من لقاء بلجيكا والولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من اليوم، أكدت إسبانيا مكانتها بين أبرز المرشحين للقب بعدما حققت فوزاً مقنعاً بثلاثية نظيفة على النمسا في لوس أنجلوس. وسجل ميكيل أويارزابال هدفين، بينما أضاف بيدرو بورو هدفاً برأسية، ليقدم فريق المدرب لويس دي لا فوينتي واحدة من أفضل مبارياته في البطولة.
وفرض المنتخب الإسباني سيطرته على مجريات اللقاء منذ البداية، ولم يمنح النمسا سوى فرص قليلة لتهديد مرماه. وافتتح أويارزابال التسجيل، قبل أن يضاعف بورو النتيجة بضربة رأس متقنة، ثم عاد مهاجم ريال سوسييداد ليكمل ثنائيته بعد مجهود مميز من مارك كوكوريا.
وأشاد المدرب لويس دي لا فوينتي بالأداء الذي قدمه لاعبوه، لكنه شدد على أن الفريق لا يزال قادراً على التطور مع ازدياد صعوبة مباريات الأدوار الإقصائية. وأضاف أن منتخبه ما زال يملك طموحات كبيرة، ويؤمن بأنه لم يصل بعد إلى كامل إمكاناته رغم الانتصارات المقنعة.
ومع تأهل البرتغال وإسبانيا، ينتظر عشاق كرة القدم واحدة من أقوى مواجهات الأدوار الإقصائية في كأس العالم، عندما يتجدد الصراع بين الجارين في شبه الجزيرة الإيبيرية على بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.
ADD A COMMENT :