تم تعيين باتريك فييرا مدربًا جديدًا لمنتخب السنغال، في أول تجربة له على رأس منتخب وطني. ويخلف المدرب البالغ من العمر 50 عامًا بابي ثياو، الذي رحل عن منصبه بعد خروج السنغال أمام بلجيكا من دور الـ32 في كأس العالم2026.
ويحمل تعيين فييرا طابعًا شخصيًا قويًا، إذ وُلد في العاصمة داكار قبل أن ينتقل إلى فرنسا عندما كان في الثامنة من عمره. وأصبح لاحقًا أحد أبرز لاعبي فرنسا، بعدما خاض أكثر من 100 مباراة دولية، وتوج مع منتخب الديوك بكأس العالم 1998 وبطولة أوروبا 2000.
ووصف الاتحاد السنغالي لكرة القدم القرار بأنه جزء من طموحه لتعزيز الهيكل الفني للمنتخب الوطني ومواءمته مع الأهداف الرياضية للبلاد. ولا تزال تفاصيل عقد فييرا وموعد تقديمه الرسمي قيد الاستكمال.
ويصل فييرا إلى المنتخب السنغالي بخبرة تدريبية واسعة على مستوى الأندية. وبعد بداية مسيرته التدريبية مع نيويورك سيتي، عمل في فرنسا مع نيس وستراسبورغ، كما تولى تدريب كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقاد جنوى في الدوري الإيطالي خلال آخر تجاربه. وغادر النادي الإيطالي بالتراضي في نوفمبر 2025.
وانتهت فترة فييرا مع جنوى بعد بداية صعبة لموسم 2025-26. لكنه خلال الموسم السابق ساعد الفريق على تحقيق مركز مريح في الدوري الإيطالي، وقاده إلى احتلال المركز الثالث عشر بعدما تولى المسؤولية خلال الموسم.
وعلى صعيد مسيرته كلاعب، قدم فييرا مستويات استثنائية، خصوصًا خلال السنوات التسع التي قضاها مع أرسنال. وفاز بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وأربعة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي مع المدفعجية، قبل أن يحقق المزيد من البطولات الكبرى مع إنتر ميلان ومانشستر سيتي.
وستكون أولى تجاربه التدريبية على مستوى المنتخبات مع استعداد السنغال لخوض تصفيات كأس أمم إفريقيا المقبلة. ومن المتوقع أن يبدأ أسود التيرانغا تحضيراتهم لبطولة 2027 خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر.
كما يرث فييرا منتخبًا مر بفترة مضطربة. فقد تأثرت فترة ثياو بالجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المغرب، عندما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب لفترة قصيرة بعد احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح منافسهم.
ورغم أن السنغال بدت في البداية وكأنها حسمت النهائي لصالحها في الوقت الإضافي، فإن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ألغت النتيجة لاحقًا ومنحت اللقب للمغرب. وطعنت السنغال في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في القضية يوم 8 أكتوبر.
وسيتمثل التحدي الفوري أمام فييرا في إعادة الاستقرار إلى المنتخب، مع الحفاظ على مكانة السنغال بين أبرز منتخبات كرة القدم في إفريقيا. وستكون أولى مهامه الرسمية في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ADD A COMMENT :