يدخل باريس إف سي مرحلة جديدة من مشروعه الطموح تحت قيادة المدرب الإنجليزي ليام روزينيور، حيث يهدف النادي إلى البناء على عودته الناجحة إلى الدوري الفرنسي الممتاز، والمنافسة مستقبلًا بالقرب من قمة كرة القدم الفرنسية. وأنهى النادي، المدعوم من عائلة أرنو وشركة ريد بول، الموسم الماضي في المركز الحادي عشر بعد تحقيق الصعود، ويتطلع الآن إلى اتخاذ خطوة جديدة إلى الأمام.
ويمثل تعيين روزينيور تغييرًا مهمًا في اتجاه النادي. فالمدرب البالغ من العمر 42 عامًا عاد إلى فرنسا بعد فترة قصيرة وصعبة مع تشيلسي، حيث أقيل في أبريل بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. لكن عمله السابق مع ستراسبورغ أكسبه سمعة قوية في تطوير اللاعبين الشباب وتطبيق أسلوب كرة قدم حديث وحيوي.
ووقع روزينيور عقدًا مع باريس إف سي يمتد حتى يونيو 2028، خلفًا لأنطوان كومبواريه. وكان كومبواريه قد تولى المسؤولية خلال الموسم الماضي، ونجح في إبعاد الفريق الصاعد حديثًا عن خطر الهبوط قبل أن يقوده إلى المركز الحادي عشر.
وتتجاوز طموحات النادي طويلة المدى مجرد تجنب الهبوط. فمنذ استحواذ عائلة أرنو على حصة مسيطرة في باريس إف سي عام 2024، بُني المشروع على أساس النمو التدريجي بدلًا من محاولة تحقيق نجاح فوري. كما حافظ ملاك النادي على شراكة مع ريد بول، في إطار سعيهم لتطوير باريس إف سي وتحويله إلى قوة كبيرة في كرة القدم الفرنسية.
وقد أضاف صعود باريس إف سي بُعدًا جديدًا إلى مشهد كرة القدم في العاصمة الفرنسية. فباريس سان جيرمان هيمن على الدوري الفرنسي لسنوات، لكن وصول باريس إف سي إلى الدرجة الأولى خلق ناديًا كبيرًا ثانيًا في المدينة قادرًا على جذب الاهتمام والاستثمارات.
ويرى روزينيور أن المشروع يمتلك إمكانات هائلة، وقد عاد إلى فرنسا مصممًا على الاستفادة من الدروس التي تعلمها خلال تجربته القصيرة في ملعب ستامفورد بريدج. وانتهت فترته مع تشيلسي بعد ثلاثة أشهر فقط، لكن المدرب أكد أن التجربة منحته دروسًا قيمة يأمل أن يستفيد منها خلال عمله في باريس.
وتتمثل المهمة الفورية للمدرب الإنجليزي في تحقيق الاستقرار ومواصلة تطوير تشكيلة تجمع بين اللاعبين أصحاب الخبرة والمواهب الشابة الواعدة. كما كان باريس إف سي نشطًا في سوق الانتقالات، وأنفق بشكل كبير في إطار سعيه للاقتراب من المراكز المتقدمة في الدوري الفرنسي.
وسيخوض روزينيور أول تحدٍ رسمي له خارج أرضه أمام تروا، حيث يبدأ باريس إف سي فصلًا جديدًا وسط توقعات أعلى بكثير من تلك التي كانت تحيط بالنادي عند عودته إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي. ويتمثل الهدف في التطور بحذر، مع رفض وضع سقف للطموحات بشأن المدى الذي يمكن أن يصل إليه المشروع في نهاية المطاف.
ADD A COMMENT :