ويمثل هذا الانتصار إنجازاً غير مسبوق لكرة القدم النسائية النيجيرية والأفريقية، بعدما نجح منتخب فلامينغوز في منح القارة أول لقب لها على الإطلاق في بطولات كأس العالم للسيدات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على مستوى جميع الفئات العمرية. وكان المنتخب النيجيري للرجال تحت 17 عاماً قد توج بالبطولة خمس مرات سابقة، أعوام 1985 و1993 و2007 و2013 و2015.
وقدمت اللاعبات النيجيريات أداءً مميزاً خلال المباراة، حيث سجلت أواوو باشيرو وأولوإيبوبي أوميجياكو هدفي الفوز الحاسمين. وفي المقابل، نجحت فوكي إيتو في تسجيل هدف تقليص الفارق لليابان خلال الدقائق الأخيرة، لكن فلامينغوز تمكن من الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وافتتحت نيجيريا التسجيل في الدقيقة 39، عندما أطلقت باشيرو تسديدة قوية من مسافة بعيدة استقرت في شباك الحارسة اليابانية كو كادواكي. وكان هذا الهدف الثالث للاعبة في البطولة، بعدما تألقت بتسجيل هدفين في مواجهة البرازيل خلال الدور نصف النهائي.
وعزز المنتخب النيجيري تقدمه بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، عندما تمكنت أوميجياكو من هز الشباك في الدقيقة 47 بتسديدة متقنة، لتمنح فريقها أفضلية مريحة وتقربه خطوة إضافية من التتويج باللقب.
ورفض المنتخب الياباني الاستسلام، وواصل الضغط الهجومي مع تقدم دقائق المباراة. وأثمرت محاولاته عن تسجيل هدف في الدقيقة 80 بواسطة إيتو، التي قلصت الفارق وأشعلت المواجهة خلال الدقائق العشر الأخيرة.
وعلى الرغم من الضغط الهجومي الياباني المتأخر، حافظت نيجيريا على تنظيمها الدفاعي وإصرارها على حماية تقدمها. وحصلت كانيينسولا يوسف على بطاقة صفراء في الدقيقة 83، مع ازدياد حدة المنافسة، لكن لاعبات فلامينغوز حافظن على هدوئهن وتركيزهن حتى صافرة النهاية.
وجاء هذا التتويج ليكمل رحلة التعافي المميزة التي قدمها فريق المدرب هاكيم بوساري. فبعد خسارته بصعوبة أمام بولندا في مباراته الافتتاحية، نجح المنتخب النيجيري في استعادة توازنه وتحقيق ستة انتصارات متتالية ليحصد اللقب.
وبرزت عدة لاعبات خلال مشوار المنتخب الناجح، من بينهن كوين جوزيف، وباشيرو، وأولوواكيمي أديغباي، ويوسف، وأوميجياكو. وعكست عروضهن الروح القتالية والانضباط والإصرار التي ساعدت الفريق على تجاوز منافسيه طوال البطولة.
وشهد النهائي التاريخي حضور عدد من أبرز الشخصيات والمسؤولين في عالم كرة القدم، من بينهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الدكتور باتريس موتسيبي، والرئيس السابق للاتحاد النيجيري لكرة القدم أماجو ميلفين بينيك.
وكان بينيك قد ترأس الاتحاد النيجيري لكرة القدم عندما حقق المنتخب النيجيري لقبه الخامس والأخير في كأس العالم للرجال تحت 17 عاماً عام 2015، ليكون حاضراً هذه المرة لمتابعة إنجاز جديد يضاف إلى تاريخ كرة القدم في بلاده.
وترأس وفد الحكومة الفيدرالية النيجيرية رئيس اللجنة الوطنية للرياضة شيهو ديكو. كما ضم الوفد المدير العام للجنة بوكولا أولوبادي، والمراقب العام لمصلحة الجمارك النيجيرية بشير أديولي أدينيي، وصالح أحمدو.
وأشاد الأمين العام المساعد للاتحاد النيجيري لكرة القدم، الدكتور إيمانويل إيكبيمي، بالإنجاز الاستثنائي الذي حققته لاعبات فلامينغوز، مسلطاً الضوء على قدرتهن على تجاوز خيبة الأمل التي تعرضن لها في المباراة الافتتاحية ومواصلة تحقيق الانتصارات.
ووصف إيكبيمي أداء المنتخب بالمتميز، مشيراً إلى أن رد فعل اللاعبات بعد الهزيمة أمام بولندا أظهر مدى إصرارهن على الفوز بهذه البطولة المرموقة.
ويمثل تتويج فلامينغوز محطة بارزة في تاريخ كرة القدم النسائية النيجيرية، كما يعزز مكانة نيجيريا باعتبارها واحدة من أبرز الدول التي تنتج المواهب الكروية الشابة. ويمنح هذا الإنجاز التاريخي كرة القدم الأفريقية سبباً جديداً للاحتفال على الساحة العالمية.
ADD A COMMENT :