قدم نيكولا بيبي أداءً استثنائياً قاد به منتخب ساحل العاج للفوز على كوراساو بنتيجة 2-0، ليضمن "الأفيال" التأهل إلى الأدوار الإقصائية من كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخهم. وسجل المهاجم المخضرم هدفاً في كل شوط، ليمنح منتخب بلاده المركز الثاني في المجموعة الخامسة، ويضع حداً لمشوار كوراساو في البطولة.
وافتتح بيبي التسجيل في الدقيقة السابعة، قبل أن يضيف هدفه الثاني بعد مرور ساعة من اللعب، ليؤكد احتلال ساحل العاج المركز الثاني خلف متصدر المجموعة، ألمانيا. وبهذا الفوز، تأهل المنتخب الإيفواري إلى دور الـ32، حيث سيواجه فرنسا أو النرويج في مدينة دالاس يوم الثلاثاء.
وقضى الحارس يحيى فوفانا أمسية هادئة نسبياً، بعدما تعامل بثقة مع المحاولات القليلة التي وصلت إلى مرماه. ورغم أن منتخب كوراساو صنع عدداً من الفرص، فإن ضعف اللمسة الأخيرة جعل دفاع ساحل العاج بعيداً عن أي ضغط حقيقي طوال اللقاء.
وقدم الخط الخلفي بدوره مباراة متماسكة، حيث لفت غويلا دوي الأنظار بانطلاقاته النشطة على الجهة اليمنى، فيما واصل عثمان ديوماندي تعزيز سمعته كأحد أبرز المدافعين الصاعدين من خلال أداء دفاعي ثابت ومقنع. أما أوديلون كوسونو، فقدم مباراة جيدة وإن لم يبلغ مستوى زميليه في الدفاع، بينما ساهم كريستوفر أوبيري في الجانب الهجومي رغم معاناته في بعض المواجهات الفردية.
وسيطر خط وسط ساحل العاج على معظم فترات المباراة، وكان فرانك كيسيه حاضراً بقوة في مختلف أرجاء الملعب، وشكل خطورة متكررة على المرمى وكاد يضيف هدفاً جديداً بعد هدفه السابق أمام ألمانيا. كما لعب إبراهيم سانغاري دوراً محورياً في ضبط إيقاع الوسط، وقدم التمريرة الحاسمة التي مهدت الطريق أمام الهدف الثاني لبيبي، مؤكداً أهميته في الجانبين الدفاعي والهجومي.
وبرز أيضاً يان ديوماندي بفضل تحركاته الذكية، بعدما كان وراء صناعة الهدف الأول من خلال رؤيته المميزة وسرعة اتخاذ القرار. وعلى الجانب الآخر، لم يتمكن أماد ديالو من فرض نفسه في اللقاء، ليغادر بين الشوطين بعدما سعى الجهاز الفني إلى تعزيز السيطرة على الكرات الثانية. كما عاش أنج يوان بوني مباراة هادئة في الخط الأمامي قبل استبداله في منتصف الشوط الثاني.
وكان بيبي بلا شك نجم المباراة الأول، إذ توج مستواه المميز بهدفين رائعين، في مشهد يعكس عودته القوية بعد استبعاده من قائمة ساحل العاج المشاركة في كأس الأمم الإفريقية في وقت سابق من العام. واستغل المهاجم فرصته على الساحة العالمية ليقدم أداءً قد يشكل نقطة تحول في مسيرته الدولية.
كما كان للبدلاء دور مهم في الحفاظ على أفضلية المنتخب، حيث عزز كريست إيناو أولاي قوة خط الوسط بعد الاستراحة، بينما منح عثمان دياكيتي الحيوية للهجوم. ولم يظهر إيلي واهي كثيراً بعد مشاركته، لكنه صنع فرصة خطيرة، في حين كان بازوما توري الأقرب لإضافة الهدف الثالث خلال الدقائق الأخيرة. وشارك جان ميشيل سيري أيضاً في نهاية اللقاء، إلا أن الوقت لم يسعفه لترك بصمة واضحة.
وبعد ضمان التأهل وارتفاع المعنويات، تتجه أنظار منتخب ساحل العاج الآن إلى المواجهة التاريخية في دور الـ32، حيث يأمل في مواصلة رحلته المميزة في كأس العالم وتحقيق إنجاز جديد.
ADD A COMMENT :