تقدّم فيلا في الدقيقة السادسة، بعدما فقد مدافع سيتي مارك غيهي الكرة إثر لمسة سيئة. واستغل القائد جون ماكغين الخطأ، وهيّأ الكرة لجاكسون الذي تجاوز إليوت أندرسون قبل أن يطلق تسديدة قوية تجاوزت الحارس جانلويجي دوناروما واستقرت في الشباك.
وردّ مانشستر سيتي بزيادة الضغط بحثاً عن هدف التعادل. وكاد إليمان نداي أن يسجّل بعدما ارتطمت تسديدته بالقائم، فيما تصدّى حارس فيلا زيون سوزوكي لعدة محاولات مهمة، ليحافظ على تقدم فريقه حتى نهاية الشوط الأول.
ونجح سيتي أخيراً في إدراك التعادل بعد سبع دقائق من بداية الشوط الثاني. وأرسل نداي كرة عرضية من الجهة اليمنى، ارتقى إليها إرلينغ هالاند فوق المدافعين وسددها برأسه داخل المرمى. ومدّد هذا الهدف سلسلة هالاند التهديفية المميزة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبدا أن الفريق الضيف قادر على فرض سيطرته بعد التعادل، لكن فيلا استعاد تقدمه سريعاً. وأرسل البديل إبراهيم مباي تمريرة أرضية داخل منطقة الجزاء، قابلها جاكسون بتسديدة مباشرة من اللمسة الأولى. ورغم أن الكرة اتجهت نحو دوناروما، فإن الحارس فشل في التصدي لها، ليمنح فيلا التقدم مجدداً في الدقيقة 60.
وضغط مانشستر سيتي بحثاً عن هدف تعادل آخر خلال الدقائق الأخيرة، مع تشكيل هالاند خطورة في الكرات الهوائية. لكن إيان ماتسن أبعد إحدى ضربات المهاجم الرأسية من على خط المرمى، ليساعد فيلا على الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وواصل هذا الانتصار السجل المميز لفيلا في مواجهاته الأخيرة أمام سيتي، إذ حقق فوزه الرابع توالياً على الفريق القادم من مانشستر في مباريات الدوري التي يستضيفها على أرضه، كما سجّل انتصاره الخامس في آخر سبع مواجهات بين الفريقين. وتزامن الفوز أيضاً مع الذكرى الرابعة لتعيين إيمري مدرباً لفيلا.
وسلّط أداء جاكسون الضوء على تأثير التغييرات التي شهدتها تشكيلة فيلا عقب فترة الانتقالات الصيفية. فقد أصبح المهاجم السنغالي سريعاً أحد الخيارات الهجومية المهمة للفريق، وأثبتت فعاليته أمام المرمى أنها حاسمة، رغم أن فيلا لم يسجّل سوى تسديدتين على المرمى طوال المباراة.
كما لعب خط وسط فيلا دوراً مهماً في تعطيل إيقاع سيتي. وعمل جواو غوميز وبوبكر كامارا بفاعلية لقطع الهجمات، بينما تصدّى سوزوكي لمحاولات خطيرة عدة من الفريق الضيف. وفي النهاية، قدّم مباي مساهمة حاسمة بعد دخوله بديلاً، بعدما صنع هدف الفوز.
وبالنسبة إلى سيتي، فقد أنهت الهزيمة فرصته في الفوز بأول ثماني مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخ النادي. ورغم استحواذه على الكرة لفترات طويلة وصناعته عدداً من الفرص، فإن الأخطاء الدفاعية كلّفته الكثير. فقد أدى خطأ غيهي إلى الهدف الأول، بينما سمح فشل دوناروما في التصدي لتسديدة جاكسون الثانية لفيلا بحصد النقاط الثلاث.
وأبقت النتيجة مانشستر سيتي متقدماً بفارق ثلاث نقاط في صدارة الترتيب في ذلك الوقت، رغم أن أرسنال، صاحب المركز الثاني، كان أمامه فرصة لتقليص الفارق أمام إيفرتون. أما فيلا، فقد صعد إلى النصف العلوي من جدول الترتيب بعد تحقيق أول انتصار له على أرضه في الدوري هذا الموسم.
ويتعيّن على سيتي الآن التركيز على جدول مبارياته المزدحم، إذ ينتظره برايتون في كأس الرابطة الإنجليزية قبل أن يلتقي الفريقان مجدداً في الدوري الممتاز. كما ستكون المواجهة اللاحقة أمام أرسنال، حامل اللقب، اختباراً كبيراً آخر، بينما يسعى فريق إنزو ماريسكا إلى التعافي من أول تعثر له في الدوري هذا الموسم.
ADD A COMMENT :