وأوضح المدير الرياضي للنادي، روس ويلسون، أن نيوكاسل كان يخطط لاحتمالية رحيل هاو لمدة وصلت إلى تسعة أشهر، قبل أن يقرر المدرب السابق إنهاء مهمته مع الفريق.
غادر هاو منصبه في يوليو/تموز بعد ما يقارب خمسة أعوام قضاها على رأس الجهاز الفني. ورغم أنه كان يتوقع في البداية الاستمرار مع الفريق خلال الموسم الجديد، فإن المدرب البالغ من العمر 48 عامًا رأى أن الحصول على فترة من الراحة سيكون القرار الأنسب بعد فترة مكثفة مع النادي.
وعلى الرغم من أن توقيت الرحيل جاء بشكل غير متوقع، أكد ويلسون أن نيوكاسل لم يكن غير مستعد تمامًا لهذا السيناريو. فقد عمل النادي على خطط بديلة تحسبًا لانتقال محتمل على مستوى الإدارة الفنية لمدة تراوحت بين ثمانية وتسعة أشهر، وهو ما سمح له بالتحرك سريعًا بعد اتخاذ هاو قراره.
وفي النهاية، تعاقد نيوكاسل مع ماتياس يايسله، الذي كان ضمن قائمة المرشحين التي حددها النادي بالفعل خلال عملية التخطيط لخلافة هاو. وأوضح ويلسون أن المدرب الألماني أصبح الخيار الأول بوضوح، بعدما وجد النادي أن أسلوبه يتوافق مع فلسفته القائمة على كرة القدم الهجومية والقوية ذات الإيقاع العالي.
كما يتناسب يايسله مع استراتيجية النادي في سوق الانتقالات، خصوصًا بفضل سجله في تطوير اللاعبين الشباب خلال فترة عمله مع ريد بول سالزبورغ. وكان نيوكاسل قد بدأ يمنح أهمية أكبر للتعاقد مع لاعبين يملكون إمكانات كبيرة للتطور، في إطار عملية إعادة بناء الفريق.
وحقق يايسله بداية خالية من الهزائم مع نيوكاسل، بعدما تعادل الفريق أمام ليفربول وبورنموث، قبل أن يتغلب على توتنهام في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما واصل الفريق مشواره في كأس الرابطة بعد الفوز على وست بروميتش ألبيون.
ولم يكن التغيير في منصب المدير الفني سوى جزء من صيف استثنائي في ملعب سانت جيمس بارك. فقد خسر نيوكاسل أيضًا عددًا من اللاعبين المهمين، من بينهم أنتوني غوردون، ساندرو تونالي والقائد برونو غيمارايش.
واعترف ويلسون بأن بعض هذه المغادرات كانت متوقعة، لكن انتقال غيمارايش إلى أرسنال لم يكن ضمن الخطط الأصلية للنادي.
واضطر نيوكاسل كذلك إلى تعديل خططه في سوق الانتقالات بعد فشله في ضم بعض أهدافه الرئيسية. ومع ذلك، شدد ويلسون على أن الجزء الأكبر من تحركات النادي خلال الصيف جاء انعكاسًا لاستراتيجيته طويلة المدى، وليس نتيجة لحالة من الفوضى.
ولم يحدد نيوكاسل هدفًا معلنًا ومحددًا ليايسله في موسمه الأول. وبدلًا من ذلك، تركز إدارة النادي على بناء فريق قادر على المنافسة بصورة منتظمة على الألقاب الكبرى، مع الالتزام في الوقت نفسه باللوائح المالية.
وأكد ويلسون أيضًا أن بيع وشراء اللاعبين سيظل عنصرًا أساسيًا في نموذج نيوكاسل على المدى الطويل. ويسعى النادي إلى تطوير اللاعبين والاستفادة من تطور مستوياتهم، مع تقبل احتمال رحيل بعضهم مستقبلًا إذا تسارعت مسيرتهم المهنية في أماكن أخرى.
ADD A COMMENT :