يلتقي منتخبا نيوزيلندا وبلجيكا في مواجهة حاسمة ضمن منافسات المجموعة السابعة من كأس العالم لكرة القدم 2026 صباح السبت، حيث لا يزال المنتخبان يتنافسان على إحدى بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وتقام المباراة على ملعب بي سي بليس في مدينة فانكوفر، وتنطلق عند الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت وسط إفريقيا، بينما تبقى بطاقة العبور إلى دور الـ32 على المحك.
وعاشت نيوزيلندا حملة محبطة رغم إظهارها مؤشرات إيجابية على الصعيد الهجومي. واستهل منتخب "أول وايتس" مشواره بالتعادل 2-2 أمام إيران، قبل أن يخسر 3-1 أمام مصر في فانكوفر. ورغم تقدمه في النتيجة ثلاث مرات خلال المباراتين، لم يحصد سوى نقطة واحدة، ليقبع حالياً في المركز الأخير بالمجموعة.
أما بلجيكا، فلم تكن نتائجها أفضل بكثير، إذ بدأ منتخب "الشياطين الحمر" مشواره بالتعادل 1-1 مع مصر، قبل أن يكتفي بتعادل سلبي أمام إيران. ورغم استحواذه على الكرة وصناعته العديد من الفرص، لم يسجل المنتخب البلجيكي أي هدف بواسطة أحد لاعبيه حتى الآن، إذ جاء هدفه الوحيد في البطولة عبر هدف عكسي سجله مدافع مصر محمد هاني بالخطأ في مرماه.
وازدادت مهمة بلجيكا صعوبة بعد غياب المدافع ناثان نغوي، الذي تعرض للطرد خلال مواجهة إيران. وسيجبر الإيقاف المدرب رودي غارسيا على إعادة ترتيب خطه الدفاعي قبل واحدة من أهم مباريات المنتخب في السنوات الأخيرة.
وتبدو حسابات التأهل واضحة، إذ لا خيار أمام نيوزيلندا سوى الفوز للحفاظ على آمالها في بلوغ الدور المقبل، بينما قد تتأهل بلجيكا حتى في حال التعادل إذا تمكنت مصر، متصدرة المجموعة، من الفوز على إيران في المباراة الأخرى التي تقام في التوقيت نفسه بمدينة سياتل. ومع ذلك، أكد غارسيا أن فريقه سيدخل المباراة واضعاً الفوز هدفه الوحيد.
ويرى جناح نيوزيلندا إيلايجا جاست أن النتائج المتذبذبة لبلجيكا لا تعكس حقيقة إمكاناتها، مشيراً إلى أن المنتخب الأوروبي دخل البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين للتأهل، ومتوقعاً أن يلعب بأقصى درجات الجدية نظراً لأهمية المباراة.
ومن جانبه، اعترف غارسيا بأن منتخبه لم يقدم البداية التي كان يأملها في البطولة، لكنه شدد على ضرورة أن يظهر اللاعبون رد فعل قوي في الوقت المناسب. كما أكد المدرب البلجيكي أهمية استعادة الجاهزية والتركيز الكامل قبل المواجهة التي وصفها بالمصيرية.
ويظل إيلايجا جاست أبرز أسلحة نيوزيلندا الهجومية بعدما سجل هدفي فريقه في التعادل مع إيران. ورغم تراجع تأثيره أمام مصر، فإن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً قد يجد مساحات أكبر للهجوم المرتد أمام منتخب بلجيكا المتوقع أن يفرض سيطرته على الاستحواذ.
وفي المقابل، يعول المنتخب البلجيكي مجدداً على جناح أرسنال لياندرو تروسارد لاختراق دفاعات المنافس. فقد برز بمهاراته ومراوغاته خلال مواجهة إيران، ويأمل "الشياطين الحمر" أن يتمكن من منح الفريق الفاعلية الهجومية التي افتقدها طوال البطولة.
وستحمل مواجهة السبت طابعاً تاريخياً أيضاً، إذ ستكون الأولى على الإطلاق بين نيوزيلندا وبلجيكا في منافسات كرة القدم الدولية للرجال، ما يضيف مزيداً من الإثارة إلى لقاء يحمل أهمية كبيرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ADD A COMMENT :