تدخل هولندا مرحلة التحضير لمونديال 2026 بثقة كبيرة، بعد تطور واضح في الأداء خلال التصفيات والمباريات الدولية. ويعتمد كومان على مزيج من اللاعبين المخضرمين والمواهب الصاعدة، مع تحسن تدريجي في مستوى الفريق على الصعيدين الهجومي والدفاعي.
ورغم مكانتها التاريخية كأحد أبرز المنتخبات في كرة القدم، لا تزال هولندا تبحث عن أول لقب لكأس العالم. فقد وصلت إلى النهائي ثلاث مرات في 1974 و1978 و2010 دون أن تنجح في التتويج، كما بلغت نصف النهائي في 2014 وظهرت باستمرار كأحد المنافسين في البطولات الكبرى.
وجاء تأهلها إلى نسخة 2026 بعد حملة تصفيات قوية، تضمنت فوزاً كبيراً 4-0 على ليتوانيا أكد عبورها إلى النهائيات. وظهر الفريق بتوازن واضح بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي، مع مساهمة اللاعبين أصحاب الخبرة في اللحظات الحاسمة.
ويُعد فيرجيل فان دايك وفرينكي دي يونغ وكودي خاكبو من أبرز ركائز المنتخب، حيث يلعبون دوراً محورياً في الحفاظ على الاستقرار، بينما يواصل التنافس الداخلي رفع مستوى الأداء داخل المجموعة.
وأكد كومان أن عمق التشكيلة أصبح أحد أهم نقاط قوة الفريق، مع دفع اللاعبين الشباب نحو المنافسة على المراكز الأساسية إلى جانب العناصر الدولية المخضرمة. ويُنظر إلى هذا المزيج بين الخبرة والطموح كعامل أساسي لبناء فريق قادر على المنافسة في أعلى المستويات.
كما يركز المدرب على فلسفة تكتيكية واضحة تقوم على الموازنة بين الهوية الهجومية والانضباط الدفاعي، مع التشديد على العقلية الجماعية، والوحدة، والقدرة على التكيف كعوامل حاسمة في البطولات الكبرى.
ومع اقتراب الاستعدادات النهائية، تستغل هولندا المباريات الودية لتجربة الأنظمة التكتيكية المختلفة، واختبار التشكيلات، ومراقبة الجاهزية البدنية في ظل جدول مزدحم للأندية الأوروبية. ويظل ملف الإصابات أحد أبرز التحديات، رغم ثقة كومان في وفرة الخيارات.
ومع اقتراب كأس العالم، يدخل المنتخب الهولندي البطولة بأحد أقوى تشكيلاته في السنوات الأخيرة. وبينما يعكس تاريخه العديد من المحاولات غير المكتملة، فإن مستواه الحالي يوحي بأنه سيكون مرة أخرى ضمن أبرز المرشحين، مع أمل أن يتحول هذا الجيل أخيراً إلى بطل عالمي.
ADD A COMMENT :