تساءل الرئيس السابق للاتحاد الليبيري لكرة القدم، موسى حسن بليتي، عن دعم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وقال بليتي إن على قادة كرة القدم الأفريقية أن يتمتعوا بقدر أكبر من الاستقلالية عند اتخاذ القرارات التي تؤثر على القارة.
وجاءت تصريحاته بعد أن أيدت الاتحادات الأعضاء في الكاف بالإجماع إنفانتينو لولاية رئاسية أخرى في الفيفا عام 2027. واتُخذ القرار خلال اجتماع في فانكوفر في أبريل، وتغطي الولاية الفترة من 2027 إلى 2031.
كان بليتي منخرطًا في السياسة الكروية الأفريقية عندما فاز إنفانتينو للمرة الأولى برئاسة الفيفا في عام 2016. وقال إن مؤيدي المسؤول السويسري الإيطالي كانوا يعتقدون أن انتخابه سيؤدي إلى إصلاحات ويمنح اتحادات كرة القدم نفوذًا أكبر في إدارة اللعبة عالميًا.
ويرى المسؤول الليبيري السابق لكرة القدم الآن أن تلك التوقعات لم تتحقق. وانتقد ما وصفه بتزايد نفوذ الفيفا على شؤون الكاف، وتساءل عما إذا كانت كرة القدم الأفريقية لا تزال تتمتع بقدر كافٍ من الاستقلالية.
وأشار بليتي تحديدًا إلى الفترة التي شهدت عام 2019 دعوة الكاف للفيفا للمساعدة في عملية الإصلاح الخاصة به. وبعد ذلك، عُينت الأمينة العامة للفيفا فاطمة سامورا مندوبة عامة للفيفا في أفريقيا لمدة ستة أشهر، مع مسؤوليات شملت الإشراف على الإدارة التشغيلية وإجراءات الحوكمة في الكاف.
وقال إنه عارض هذا الترتيب لأنه كان يعتقد أن كرة القدم الأفريقية يجب أن تدير شؤونها بنفسها. واستعاد بليتي مواجهته مع إنفانتينو بشأن هذه المسألة، وقال إن القرار لم يكن ما توقعه مؤيدو انتخاب الفيفا في عام 2016.
ويأتي انتقاده في وقت يواجه فيه إنفانتينو معارضة متزايدة من عدة اتحادات قارية لكرة القدم. فقد دفعت اليويفا والكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخرًا نحو إجراء تغييرات في الفيفا، بينما يواصل إنفانتينو الاحتفاظ بدعم قوي من الكاف ومناطق أخرى.
كما تساءل بليتي عما إذا كان تأييد الكاف يعكس آراء جميع الاتحادات الأعضاء الـ54 في أفريقيا. وقال إن قرارًا بهذه الأهمية يجب أن يتضمن مشاورات أوسع بدلًا من أن يتم تحديده من خلال إعلان على المستوى التنفيذي.
ويستند موقف الكاف إلى شراكته طويلة الأمد مع الفيفا في عهد إنفانتينو. ويقول الفيفا إن برنامجه "Forward" استثمر 1.06 مليار دولار في الكاف والهيئات الإقليمية والاتحادات الأعضاء الأفريقية بين عام 2016 وسبتمبر 2025، مع توقع ارتفاع الرقم إلى 1.28 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026.
وأصبحت العلاقة المالية جزءًا مهمًا من الجدل الدائر حول نفوذ إنفانتينو في أفريقيا. وقد أشاد الكاف مرارًا بدعم الفيفا للتنمية القارية، بينما سلط إنفانتينو الضوء على زيادة التمثيل الأفريقي في كأس العالم والاستثمارات في البنية التحتية والبرامج الكروية.
لكن بليتي يؤكد أن الدعم المالي يجب ألا يأتي على حساب الاستقلال المؤسسي. ودعا مسؤولي كرة القدم الأفريقية إلى اتخاذ قرارات جماعية وحماية مصالح الاتحادات الأعضاء في القارة.
ويضيف الخلاف صوتًا أفريقيًا آخر إلى الجدل الأوسع حول قيادة إنفانتينو. ومع اقتراب انتخابات رئاسة الفيفا لعام 2027، قد يكون استمرار دعم الكاف مهمًا، لأن اتحاداتها الأعضاء الـ54 تمثل أكثر من ربع الأعضاء الـ211 الذين يملكون حق التصويت في الفيفا.
ADD A COMMENT :