سيلتقي المغرب المضيف مع السنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية هذا الأسبوع بعد أن حقق كلا الفريقين انتصارات صعبة في مباريات نصف النهائي يوم الأربعاء. فقد تفوق المغرب على نيجيريا بركلات الترجيح في الرباط، فيما تغلب السنغال على مصر في طنجة ليضع حدًا لآمال محمد صلاح في رفع الكأس القارية مرة أخرى.
في العاصمة المغربية، فاز أسود الأطلس على نيجيريا 4–2 بركلات الترجيح بعد أن انتهى نصف النهائي المتوتر بالتعادل السلبي عقب الوقت الإضافي. وبرز الحارس ياسين بونو كبطل، حيث تصدى لتسديدتين حاسمتين خلال ركلات الترجيح ليقود المضيفين إلى النهائي. وأوقف محاولات سامويل تشوكويزي وبرونو أونيمايتشي، قبل أن يسجل يوسف النصيري الركلة الحاسمة بهدوء أمام جمهور يزيد عن 65,000 مشجع في ملعب الأمير مولاي عبد الله.
كما شعر حمزة إجامان بالارتياح بعد أن تم تصدي ركلته السابقة من قبل الحارس النيجيري ستانلي نوابالي، ليكون اللاعب المغربي الوحيد الذي أضاع. ومع ذلك، أظهر القائد أشرف حكيمي وبقية المنفذين للمغرب هدوءًا من نقطة الجزاء، محافظة على آمال تحقيق أول لقب للمغرب في كأس الأمم الأفريقية منذ نحو 50 عامًا.
ووصف مدرب المغرب وليد الركراكي المباراة بأنها من أصعب المباريات التي واجهها فريقه، ممدحًا جودة وصلابة نيجيريا. وأعرب عن فخره بلاعبيه والجماهير المحلية، معترفًا بالتحديات البدنية والعاطفية التي فرضتها المباراة قبل النهائي.
أما بالنسبة لنيجيريا، فقد كان الخروج مؤلمًا بعد أداء قوي طوال البطولة. وقاد الفريق فيكتور أوسيمين وأدمولا لوكمان، وقد أبهر النسور الخضراء في جميع مباريات البطولة ووصلوا إلى نصف النهائي كأفضل هدافين. وقال المدرب إريك شيل إن لاعبيه بذلوا كل ما لديهم، واعترف بأن خسارة ركلات الترجيح كانت صعبة القبول، مضيفًا أن نيجيريا ربما كانت أبرز فرق البطولة.
في وقت سابق من اليوم، حجزت السنغال مكانها في النهائي بفوز ضيق 1–0 على مصر. وسجل ساديو ماني الهدف الحاسم في الدقيقة 78، بتسديدة منخفضة تجاوزت حارس المرمى لتحديد النتيجة. وفرضت السنغال سيطرتها على الكرة مقابل فريق مصري متحفظ، مانعة صلاح من فرصة أخرى للتتويج بكأس الأمم الأفريقية.
وبعد المباراة، كشف ماني أن هذه ستكون آخر مشاركاته في كأس الأمم الأفريقية، معربًا عن أمله في إنهاء مشواره الدولي برفع الكأس. وأكد اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا التزامه بالمنتخب الوطني واصفًا البطولة بأنها الأصعب في كرة القدم العالمية نظرًا لتكافؤ الفرق.
وسيكون هذا الظهور النهائي الرابع للسنغال بشكل عام والثالث لها في آخر أربع نسخ، حيث يسعى أبطال 2022 للدفاع عن لقبهم. أما المغرب، فسيحاول استغلال الدعم الجماهيري لتحقيق انتصار قاري طال انتظاره ضد أحد أكثر الفرق الأفريقية ثباتًا.
ADD A COMMENT :