أعلن محمد صلاح رسمياً أن مسيرته الحافلة مع ليفربول ستنتهي بنهاية الموسم الحالي. وتوصل المهاجم البالغ من العمر 33 عاماً إلى اتفاق متبادل مع النادي لإنهاء عقده قبل عام من نهايته، مما يسمح له بالرحيل كلاعب حر هذا الصيف. ويضع هذا الخبر حداً لفترة عمل استمرت تسع سنوات تميزت بتحطيم الأرقام القياسية في التهديف ومجموعة من الألقاب الكبرى.
خاض "الملك المصري" 435 مباراة مع الريدز، سجل خلالها 255 هدفاً وقدم 92 تمريرة حاسمة منذ انضمامه من روما في عام 2017. ويضعه رصيده التهديفي في المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين، خلف الأسطورتين إيان راش وروجر هانت فقط. وخلال وقته في ميرسيسايد، ساعد صلاح ليفربول في تأمين لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس دوري أبطال أوروبا، والعديد من الكؤوس المحلية.
وعلى الرغم من مكانته الأسطورية، فقد شاب الموسم الحالي احتكاك داخلي وخلاف علني مع المدير الفني أرني سلوت. ووصل التوتر إلى ذروته في ديسمبر بعد مقابلة نارية في "إيلاند رود" ادعى فيها صلاح أن علاقته مع سلوت قد انهارت. وأعرب المهاجم عن إحباطه بعد استبعاده من عدة مباريات رفيعة المستوى، صرح فيها بأنه شعر وكأنه تم "إلقاؤه تحت الحافلة" من قبل التسلسل الهرمي للنادي.
أشار وصول صفقات جديدة باهظة الثمن الصيف الماضي، بما في ذلك ألكسندر إيساك وفلوريان فيرتز، إلى تحول في استراتيجية ليفربول الهجومية. وبحسب ما ورد، شعر صلاح أن دوره كـ "الرجل الأول" في الفريق قد تضاءل في ظل نظام سلوت الجديد. ورغم إعادة دمجه في التشكيلة في نهاية المطاف، قرر الطرفان أن الفراق في الصيف هو المسار الأكثر احترافية للمضي قدماً.
وفي رسالة وداع مؤثرة شاركها على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف صلاح ليفربول بأنه أكثر من مجرد نادي كرة قدم. وأشار إلى أن المدينة وشعبها أصبحوا جزءاً عميقاً من حياته وعائلته. وبينما تظل وجهته التالية غير معروفة، أكد وكيله رامي عباس أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين أو أي مكان آخر.
يحتل ليفربول حالياً المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ويواجه مباراة صعبة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان في أبريل. وأكد صلاح أن تركيزه الحالي يظل منصباً على مساعدة الفريق لإنهاء الموسم بقوة. ويخطط النادي لإقامة احتفال كامل بإرثه مع اقتراب مباراته الأخيرة في آنفيلد في مايو.
ADD A COMMENT :