عاد ليونيل ميسي ليتصدر المشهد العالمي من جديد بعدما قدّم عرضًا مذهلًا بتسجيله هاتريك مع منتخب الأرجنتين أمام الجزائر، مؤكّدًا أنه لا يزال لاعبًا حاسمًا رغم بلوغه 39 عامًا على أكبر مسرح كروي في العالم. وجاءت أهدافه الثلاثة—منها تسديدتان قويتان وهدف من مسافة قريبة—ليعادل رقم الهداف التاريخي للمونديال ميروسلاف كلوزه بـ16 هدفًا، ليصبح على قدم المساواة مع أحد أعظم هدافي البطولة عبر التاريخ.
ومع اقتراب كيليان مبابي بفارق هدفين فقط، تزداد المنافسة على الحذاء الذهبي إثارة، بينما يملك ميسي فرصة ذهبية لتحطيم الرقم القياسي في المباراة المقبلة، ما يعزز مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
في المقابل، عاش كريستيانو رونالدو بداية مخيبة في مشاركته السادسة بكأس العالم، بعدما اكتفى منتخب البرتغال بتعادل 1-1 أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية. وظهر النجم المخضرم معزولًا في أغلب فترات اللقاء، مسجلًا 25 لمسة فقط، وهو أقل معدل له في مباراة كاملة خلال البطولة.
رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، لم يسجل في آخر عشر مباريات له في البطولات الكبرى، ما يفتح باب التساؤلات حول دوره داخل تشكيلة المدرب روبرتو مارتينيز مع اقترابه من حاجز 1000 هدف في مسيرته.
وفي مفاجأة كبيرة، خطف منتخب الرأس الأخضر الأضواء بعدما فرض تعادلًا سلبيًا على إسبانيا بطلة أوروبا. وأصبح الحارس فوزينها بطلًا وطنيًا بعد سلسلة تصديات مذهلة ساعدت فريقه على تحقيق نتيجة تاريخية في أول ظهور له بالمونديال. وأثارت هذه المباراة جدلًا جديدًا حول توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبًا، حيث كان البعض يشكك في مستوى المنافسة، قبل أن يرد المنتخب الإفريقي بقوة على أرض الملعب.
كما شهدت البطولة حضورًا جماهيريًا غير مسبوق، حيث امتلأت الملاعب حتى في المباريات الأقل شهرة، مع تسجيل أكثر من 281 ألف مشجع في يوم واحد، وهو رقم قياسي جديد يعكس الشعبية العالمية المستمرة للبطولة رغم ارتفاع أسعار التذاكر.
أما على مستوى الانضباط، فيبدو أن الحكام يتعاملون بحذر أكبر بعد بداية شهدت بطاقات حمراء عديدة، إذ لم تُسجل أي حالة طرد في 23 مباراة متتالية بعد ثلاث حالات في المباراة الافتتاحية، ما يشير إلى تغير واضح في أسلوب التحكيم بتوجيه من الفيفا.
ADD A COMMENT :