وتعرض موقف كاريك لتدقيق مكثف بعد خسارة يونايتد على أرضه أمام بورنموث بنتيجة 3-0 يوم الأحد. ومددت الهزيمة سلسلة المباريات التي فشل فيها الفريق في تحقيق الفوز إلى ثماني مباريات في جميع المسابقات، ليتراجع النادي إلى المركز السادس عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.
ووصل لاعب خط وسط يونايتد السابق إلى مركز تدريب النادي في كارينغتون يوم الثلاثاء، وأشرف بصورة طبيعية على استعدادات الفريق للمباراة المقبلة. وعلى الرغم من أن مسؤولين بارزين ناقشوا مستقبله بعد الهزيمة أمام بورنموث، وفقًا للتقارير، لم يُعلن عن أي تغيير فوري، وسُمح لكاريك بمواصلة عمله مع اللاعبين.
وتولى كاريك المنصب بموجب عقد يمتد لعامين في مايو، بعدما أشرف على انتفاضة مثيرة للإعجاب خلال فترته السابقة مدربًا مؤقتًا للفريق. وتحت قيادته، تعافى يونايتد من معاناته في عهد روبن أموريم، وأنهى الموسم في المركز الثالث بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليضمن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. لكن أداء الفريق هذا الموسم جاء دون التوقعات بكثير، إذ لم يحقق سوى انتصارين في 12 مباراة بجميع المسابقات.
وعقب هزيمة الأحد، تجنب كاريك الإدلاء بتصريحات حاسمة بشأن مستقبله. واعترف بصعوبة الوضع الذي يواجهه النادي، وأشار إلى أنه سيواصل أداء مسؤولياته، مع تقبّل أي قرار تتخذه الإدارة في نهاية المطاف.
وعلى الرغم من النتائج السيئة، حظي كاريك بدعم علني من بعض جماهير أولد ترافورد بعد مباراة بورنموث. وردد المشجعون اسمه أثناء مغادرته أرض الملعب، رغم أن غضبهم كان موجّهًا بدرجة أكبر نحو اللاعبين وإدارة النادي.
وانتقد واين روني، قائد يونايتد السابق الذي لعب إلى جانب كاريك خلال فترة وجودهما في أولد ترافورد، التشكيلة الحالية بسبب عروضها الأخيرة. وخلال حديثه في بودكاست «Stick to United»، رأى روني أن اللاعبين بحاجة إلى تحمّل مسؤولية أكبر، مشيرًا إلى ما اعتبره نقصًا في الحماس والالتزام داخل الملعب.
وأعرب روني عن تعاطفه مع كاريك، لكنه شدد على أن أداء الفريق أسهم بصورة كبيرة في تفاقم الأزمة. وعكست تصريحاته المخاوف الأوسع لدى اللاعبين السابقين والمشجعين بشأن عجز يونايتد عن تحقيق نتائج مستقرة.
وتمثل الرحلة إلى ملعب ستامفورد بريدج يوم السبت 31 أكتوبر فرصة مهمة لكاريك لإظهار تحسن أداء الفريق. وينتظر مانشستر يونايتد جدول مباريات صعب بعد مواجهة تشيلسي، مع اقتراب مباراتيه أمام روما وأستون فيلا أيضًا.
وعلى الرغم من حصول كاريك على فرصة جديدة لإعادة الاستقرار إلى الفريق، لا يزال مستقبله على المدى الطويل غير مؤكد. وقد يساعد تقديم أداء أقوى وتحقيق نتيجة إيجابية أمام تشيلسي على تخفيف الضغوط، لكن يونايتد سيحتاج إلى تحسن مستمر لاستعادة ثقة جماهيره والابتعاد عن منطقة الهبوط.
ADD A COMMENT :