أعادت القضية التاريخية المتعلقة بالمخالفات المالية لمانشستر سيتي تسليط الضوء على صعود النادي إلى قمة كرة القدم الإنجليزية، وخاصة الإنفاق على صفقات الانتقالات الذي رافق أكثر فتراته نجاحًا. ووجدت لجنة مستقلة أن سيتي مذنب بارتكاب مخالفات مالية خطيرة خلال المواسم من 2009-10 إلى 2017-18.
وقالت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إن اللجنة وجدت أن مانشستر سيتي استخدم ترتيبات تجارية قدمت صورة غير دقيقة عن الاتفاقيات الحقيقية مع بعض الرعاة. ووفقًا للرابطة، تم تمويل جزء من أموال الرعاية في نهاية المطاف من جانب شركة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير المحدودة، مالكة النادي، ما سمح لسيتي بالإبلاغ عن إيرادات أعلى وتكاليف أقل مما كان ينبغي له.
وتغطي النتائج فترة أنفق خلالها سيتي مبالغ ضخمة لبناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب المحلية والأوروبية. وبين صيف 2009 ويناير 2018، أنفق النادي نحو 1.2 مليار جنيه إسترليني على اللاعبين، متعاقدًا مع نجوم من بينهم سيرجيو أغويرو ودافيد سيلفا وفيرناندينيو وكيفن دي بروين.
وتزامن ذلك الاستثمار مع تحول كبير داخل الملعب. فقد فاز سيتي بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وثلاثة ألقاب في كأس الرابطة خلال الفترة التي تناولتها القضية، بعدما كان النادي قد أمضى عقودًا دون الفوز بلقب كبير.
وأصبح أغويرو أحد أبرز رموز هذا التحول. فقد منح هدفه في الوقت بدل الضائع أمام كوينز بارك رينجرز في مايو 2012 سيتي أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصبح الهدف أحد أكثر اللحظات شهرة في تاريخ المسابقة. واحتفى النادي بالهدف لاحقًا من خلال نصب تمثال لأغويرو خارج ملعب الاتحاد.
كما لعبت صفقات أخرى مهمة أدوارًا محورية في نجاح سيتي. وأصبح سيلفا قوة إبداعية أساسية، بينما منح فيرناندينيو خط الوسط الاستقرار، وتطور دي بروين إلى أحد أبرز صانعي اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه من فولفسبورغ عام 2015.
واستمر إنفاق النادي بعد تولي بيب غوارديولا المسؤولية. وتعاقد سيتي مع لاعبين مثل برناردو سيلفا وكايل ووكر وإيدرسون وأيميريك لابورت خلال موسم 2017-18، عندما توج فريق غوارديولا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد قياسي بلغ 100 نقطة.
وخلصت لجنة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن مانشستر سيتي خالف بشكل كبير لوائح الإنفاق الخاصة به وقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المالية خلال تلك الفترة. كما وجدت أن النادي قدم معلومات مالية غير دقيقة، وأخل بالتزاماته المتعلقة بالتعاون مع تحقيق الرابطة.
ولا يؤدي الحكم تلقائيًا إلى تغيير نتائج سيتي السابقة أو ألقابه. وستجري اللجنة عملية منفصلة لتحديد العقوبات المناسبة، بينما يحق لمانشستر سيتي استئناف النتائج. وقالت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إن الموعد النهائي لتقديم الاستئناف هو 2 أكتوبر.
وبالتالي، تترك القضية سؤالين منفصلين: ما العقوبات التي سيتلقاها مانشستر سيتي في نهاية المطاف، وما تأثير النتائج على التقييم التاريخي لأكثر فترات النادي نجاحًا.
ADD A COMMENT :